fbpx
حوادث

10 سنوات لمخترق معبر “تارخال” بسبتة

أدانت محكمة الجنايات المحلية بسبتة المحتلة، الأسبوع الماضي، السائق المغربي، الذي اقتحم المعبر الحدودي “تارخال” نحو الثغر المحتل، محاولا تهريب 52 مرشحا للهجرة غير النظامية على متن شاحنة صغيرة، وحكمت عليه بعشر سنوات ونصف سجنا نافذا، وحرمانه من السياقة مدة ثماني سنوات، بعد أن تابعته المحكمة بتهم تتعلق بـ “السياقة المتهورة وإلحاق أضرار برجال الأمن الساهرين على المعبر الحدودي وتكبيد خسائر بتجهيزات الدولة وانتهاك حقوق المهاجرين وتعريض حياتهم للخطر”.
وقررت هيأة الحكم، إدانة السائق المغربي (محمد.أ)، وهو من مواليد 1982 بتطوان، بعد أن واجهته بالمحاضر المنجزة من قبل الشرطة الاسبانية المحلية، التي تتضمن تقريرا مفصلا عن واقعة الاقتحام، وأشرطة وصور تثبت الخسائر والأضرار المادية، التي لحقت بتجهيزات المعبر، وقدرت بـ1.177 أورو، ما جعل المدعي العام يتشبث بطلب عقوبة مشددة حددها في 20 سنة سجنا نافذا في حق المواطن المغربي، الذي أقر بالمنسوب إليه وعبر عن أسفه واعتذاره لاقترافه هذا الجرم المتهور.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى فجر الاثنين 18 نونبر الماضي، حين قام منفذ هذه العملية، وهو مواطن مغربي مقيم بفرنسا، بتكديس 52 مرشحا للهجرة غير النظامية داخل شاحنة صغيرة من نوع “افيكو ديلي” تحمل ترقيما فرنسيا مزورا، وقام عنوة باقتحام كل الحواجز الأمنية والجمركية لباب سبتة المحتلة، مستغلا الليل وحالة البرد والأمطار الغزيرة، التي كانت تهطل حينها بالمنطقة، ليتمكن من الوصول إلى منطقة التجارة الحرة “المضربة”، إلا أن عناصر الحرس المدني والشرطة المحلية لحقت به وعملت على تطويق الشاحنة وإيقاف سائقها وجميع المهاجرين.
وحسب مصادر إعلامية محلية، فإن منفذ هذه العملية، استسلم لعناصر الشرطة دون أي مقاومة، وتمت إحالته على الجهات المختصة للتحقيق معه حول الواقعة، فيما جرى إيقاف المهاجرين السريين الـ 52، ضمنهم 34 رجلا و16 امرأة وطفلان، أحدهما في السادسة من العمر والآخر لا يتجاوز خمسة أشهر، وجلهم يتحدرون من دول جنوب الصحراء (غينيا، كوت ديفوار والكونغو…)، حيث نقل أربعة منهم إلى المستشفى الجامعي بالمدينة بسبب إصابتهم ببعض الجروح المتفاوتة، فيما تمت إقامة مستشفى ميداني لبقية المهاجرين للاستفادة من خدمات متطوعي منظمة الصليب الأحمر، قبل نقلهم إلى الإقامة المؤقتة للمهاجرين بداخل المدينة.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى