fbpx
حوادث

احتيـال عقـاري بمراكـش

بيع الهكتارات نفسها لأزيد من ثماني ضحايا بعقود عدلية وتحقيقات لكشف المتورطين

فتحت مصالح الدرك التابعة للمركز القضائي بمراكش، عصر أول أمس (الأربعاء)، أبحاثا مع شخص تورط في الاحتيال على عدد من الضحايا ببيع عقار مساحته ستة هكتارات عدة مرات، وتحرير عقود مشبوهة، قصد النصب عليهم وسلبهم أموالهم دون تمكينهم من حيازة العقار المطلوب والتصرف فيه.
وحسب إفادة مصادر متطابقة، فإن المركز القضائي سالف الذكر، استمع إلى المتهم، كما استمتع إلى امرأة عدت من ضحاياه، ناهيك عن الاستماع إلى خبير يزاول مهامه بالدائرة الاستئنافية لمحاكم مراكش، إثر الاعتداء عليه من قبل المشكوك في أمره لمناسبة القيام بمهام حددتها المحكمة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المتهم يواجه إلى حدود أمس بثمانية عقود للبيع، موقع عليها من قبله، تتعلق بتفويت العقار نفسه، إلى أشخاص متعددين، إذ رغم أن العقار مساحته الإجمالية ستة هكتارات، فإن عقود البيع المنجزة من قبل العدول عند تجميعها، تظهر أن المساحة التي باعها المشكوك في أمره تفوق 20 هكتارا.
وضمن الضحايا مهاجرة، اقتنت ثلاثة هكتارات من المشتكى به نفسه، وعند رغبتها في استغلالها فوجئت بعراقيل، إذ أن الخبير وبناء على أمر من المحكمة المدنية، توجه إلى العقار لأجل تحديد حقوقها كما هي مبينة في العقد العدلي، إلا أنها فوجئت بالمشتكى به رفقة آخرين، يهاجمون الخبير ويمنعونه من القيام بالمأمورية، أكثر من ذلك عرضوا ناقلته إلى التخريب، متوعدين إياه بسوء المصير في حال عودته إلى المكان.
واكتشفت الضحية أن العقار نفسه بيع لعدد كبير من المواطنين، إذ استجمعت ثمانية عقود لضحايا آخرين، قبل وضع شكاية ضد المعني بالأمر، مصرحة أنه يعمد إلى سلوك العنف لدفع الضحايا إلى التخلي عن حقهم.
واستغربت مصادر “الصباح” إنجاز عقود البيع من قبل عدلين نفسيهما، دون الاطلاع على وثائق العقار وحقيقته ومساحته الحقيقية، سيما أن الفترة الزمنية بين عقدين لا تتجاوز يوما واحدا، ما يؤكد وجود اختلالات أثناء التعاقد، ويرفع عدد المتورطين.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن ما يؤكد سوء نية المشتكى به، أنه رغم بيعه أكثر مما يملك، تعمد التوجه إلى المحافظة، من أجل تحفيظ الملك الذي آل إليه عن طريق الإرث، باسمه، متجاهلا العقود التي أبرمها والأموال التي تسلمها من الضحايا، وهو ما يؤكد نيته في الاحتيال على المشترين.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى