fbpx
حوادث

الحبس لشرطي سابق بسلا بتهمة النصب

وعد الضحايه بمنصب في الوظيفة العمومية وتسلم منهم مبالغ مالية

أدانت المحكمة الابتدائية بسلا، الأسبوع الماضي، شرطيا سابقا، بعشرة أشهر حبسا، بتهمة النصب، كما قضت في حقه بتعويض مالي لفائدة الضحايا.

كمين

نصبت عناصر الشرطة القضائية للشرطي المتقاعد كمينا بالتعاون مع أحد الضحايا، الذي وعده بتسليمه مبالغ مالية إضافية.أوقف الشرطي المتقاعد، الشهر الماضي ، بتهمة النصب على الراغبين في الحصول على وظائف في سلك الوظيفة العمومية، بعدما تسلم منهم مبالغ مالية وأوهمهم بقدرته على الحصول لهم على شغل قار عن طريق علاقته النافذة. وحسب معلومات جديدة حصلت عليها «الصباح» من مصدرها، ذكر بعض الضحايا أن الشرطي انتحل صفة شخصية نافذة بالرباط، ما دفعهم إلى تسليمه مبالغ مالية، بينما نفى رجل الأمن الموقوف ادعاءات المشتكين أمام الشرطة القضائية ووكيل الملك بابتدائية المدينة.
واعتبر دفاع الموقوف أمام هيأة القضايا الجنحية، أن موكله هو الآخر ضحية نصب، بحيث لم يتسلم المبالغ المالية الواردة في الشكايات الموجهة إلى ممثل النيابة العامة، واستأنف الحكم الابتدائي الصادر في حقه.
وعلمت «الصباح»، من مصادرها، أن عناصر الشرطة القضائية نصبت كمينا للظنين بالتعاون مع أحد الضحايا، الذي ضرب له موعدا لتمكينه من أموال إضافية، قبل أن تداهمه عناصر الشرطة وتقتاده إلى مقر التحقيق، ونفى في بداية التحقيق تسلمه مبالغ مالية من المشتكين، قبل أن يعترف بتعرضه لضائقة مالية، ما دفعه إلى البحث عن الشباب العاطل للحصول لهم على وظائف بإدارات عمومية.
وفي سياق متصل، حجزت عناصر الشرطة القضائية وثائق تعريفية للضحايا الذين سلموا مبالغ مالية، قصد الحصول على عمل، كما حجزت الفرقة ذاتها مبالغ مالية داخل سيارة الموقوف.
وكشف الضحايا تسليمهم مبالغ مالية تتراوح بين 20 و30 ألف درهم، واشترطوا على الموقوف دفع ما تبقى من المبالغ المالية المتفق عليها، إذ استقر المبلغ المتفق عليه في خمسة ملايين سنتيم للحصول على الوظيفة.
وحسب ما تسرب من جلسة الاستماع إلى الظنين، فقد اعترف  بالتهمة الموجهة إليه، وتسلمه مبالغ مالية من المشتكين، بعدما تعرض لضائقة مالية ومشاكل أسرية، دفعته إلى البحث عن مصادر تمويل أخرى.
وحسب معلومات استقتها «الصباح» ضغط الضحايا على الموقوف لاسترجاع مبالغهم المالية، بعد فوات الوقت المتفق عليه لالتحاقهم بالوظائف، وبعد تماطله لجؤوا إلى مكتب وكيل الملك بابتدائية سلا، لتقديم شكايات ضده بتهمة النصب والاحتيال عليهم، واتصلت عناصر الشرطة القضائية بضحية لنصب كمين له، وأوقفته في حالة تلبس بتسلم مبالغ مالية أخرى، وبعد إشعار ممثل النيابة العامة بتفاصيل القضية، أمر بوضعه رهن الحراسة النظرية وتقديمه في حالة اعتقال.
وكانت عائلة الموقوف باشرت اتصالات مع الضحايا قصد تمكينهم من المبالغ المسلمة إلى الظنين، مقابل القيام بتنازل مكتوب وموقع عليه، لتفادي إيداعه السجن، وكان الظنين يوهم ضحاياه أنه سبق أن وظف شبابا في السنوات الماضية، ما دفعهم إلى وضع الثقة فيه وتسليمه المبالغ المالية المتفق عليها.
وبعد استنطاق ممثل النيابة العامة للظنين في التهمة الموجهة إليه، أمر بإيداعه السجن المحلي بسلا، كما رفضت هيأة القضائية الجنحية تمتيعه بالسراح المؤقت مقابل كفالات مالية لإثبات الحضور.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى