fbpx
الأولى

روائح فساد بمديرية الأدوية

دقت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة ناقوس الخطر، بشأن ما أسمته فضائح فساد ورشاو وتسيبا إداريا، داخل مديرية الأدوية والصيدلة، استنادا إلى تقارير وافتحاصات مؤسسات دستورية وحقوقية، أجمعت على أن الأوضاع بالمديرية تفرض فتح تحقيق دقيق، واتخاذ المتعين.
واتهمت الشبكة المدنية بعض المسؤولين، الذين عمروا طويلا بالمديرية، وباتوا يتحكمون في دواليبها، من خلال إحداث مديريات مستقلة داخلها، وفروع للوساطة تتاجر في مصالح مستثمرين وشركات أدوية ومستلزمات طبية، ويتوفرون على حماية من خارج وزارة الصحة، من قبل بعض المحتكرين للسوق الوطنية.
ورغم المحاولات التي تقوم بها مديرة الأدوية والصيدلة المعينة أخيرا، من أجل تصحيح الاختلالات وإطلاق إصلاحات عميقة، تتماشى وتوصيات اللجنة البرلمانية الاستطلاعية، وتنفيذ المخطط الإستراتيجي لوزارة الصحة، بخصوص قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، فإن مديرية الأدوية والصيدلة الوطنية ظلت تعاني الفساد والرشوة والزبونية، وتكرس ممارسات تتنافى كلية مع الحكامة الإدارية والمالية والشفافية والمنافسة الشريفة في تدبير شؤونها.
وحسب الشبكة، فإن شركات ومقاولات المستلزمات الطبية والأدوية، تعاني التلاعب بملفاتها وتجميدها وتعطيل تراخيص للأدوية والمستلزمات الطبية، منها طلبات تراخيص لشركات صناعة الأدوية، أو استيراد المستلزمات الطبية.
وأكدت أن بعض الملفات تعود إلى فترة وزراء سابقين، ظلت سجينة المكاتب، لمدة سنة أو أكثر، في الوقت الذي تسلم، في وقت وجيز، تراخيص لشركات، عبر وسطاء وسماسرة لا علاقة لهم بالمديرية، ناهيك عن ضياع ملفات يتم اتلافها أو التخلص منها، وعدم توفر المهنيين على أي أدلة حول وضع ملفاتهم بالمديرية، بسبب رفض المسؤولين التأشير على استلام الملفات، طبقا للقوانين المعمول بها في جميع الإدارات العمومية.
وإذا كانت مهمة مديرية الأدوية، هي ضمان سلامة الأدوية والمنتجات الصحية، تقول الشبكة، فإن ما يقع فيها من فوضى وتسيب ورشاو وعصيان، يتسبب في فقدان العديد من الأدوية والمستلزمات الطبية وارتفاع أسعارها لندرتها في السوق الوطنية.
وأمام هذه الوضعية، طالب علي لطفي، رئيس الشبكة بفتح تحقيق شامل في اختلالات المديرية، واتخاذ الإجراءات القانونية لتوقيف نزيف الفساد الإداري، وإبعاد الوسطاء والسماسرة.
وأكد لطفي على أهمية تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي للمديرية، في احترام تام لصلاحيات المديرة التي تعاني بدورها من التجاوزات، ومن شطط لوبيات الفساد، والقيام بكل الإجراءات الإدارية المتعلقة بخدمات مديرية الأدوية والصيدلة، واستخدام التقنيات المبتكرة في مجال المعلوميات والتواصل وتسريع رقمنة المساطر.
وجدد مسؤول الشبكة المطالبة بمراجعة النصوص والتشريعات المتقادمة في أفق تحويل المديرية إلى وكالة وطنية مستقلة للأدوية والمستلزمات الطبية، وإخراج قانون ملزم لنظام المراقبة والتتبع للحفاظ على مأمونية وجودة الدواء والمستلزمات الطبية، ومواجهة ظاهرة الأدوية المغشوشة والمزورة للحفاظ على سلامتها و جودتها.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى