يتابع في الملف 24 متهما باختلاس أموال عمومية والتزوير واستعماله والإرشاء وخيانة الأمانة أجلت ملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس (الثلاثاء)، البت في ملف محمد الفراع، الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ومن معه إلى يوم الاثنين المقبل. وجاء تأجيل البت في الملف الذي يتابع فيه 24 متهما ومتهمة نتيجة عدم حضور متهمين آخرين ومنهم الموثقة (ل.م) التي تعمل بسلا، والمستخدمة (ن.ل) المقيمة بالدارالبيضاء، بالإضافة إلى تعذر حضور بعض الشهود خصوصا المدير السابق للتعاضدية. وشهدت الجلسة الأخيرة حضور محمد الفراع وزوجته إلى قاعة المحكمة بعد تبليغهما بالاستدعاء.وتوبع رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية السابق، بالتزوير وتبديد واختلاس أموال عمومية فاقت 70 مليار سنتيم، كما تمت متابعة 22 شخصا آخرين في حالة اعتقال، ماعدا ستة أشخاص أحدهم طبيب وعضو بالمجلس الإداري، وصحافية وأختها وزوجة الفراع بتهم اختلاس أموال عمومية والتزوير واستعماله والإرشاء وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ وتبييض الأموال والمشاركة، كل حسب ما نسب إليه. وسبق لقاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال أن استنطق الفراع تفصيليا بخصوص الوقائع المنسوبة إليه، واستغرقت عملية الاستنطاق ساعات طوال، نظرا لثقل الملف، خصوصا الخروقات والاختلالات التي عرفتها التعاضدية، وتمحورت الأسئلة حول عدد من الملفات المرتبطة بفترة توليه مسؤولية التعاضدية، والتي همت عددا من الصفقات، حوالي 135 صفقة، خلفت خصاصا ماليا بنحو 70 مليار سنتيم، بعضها لاقتناء عقارات ودور للاصطياف وعمارات وفيلات، إضافة إلى الصفقة المتعلقة بالنظام المعلوماتي للتعاضدية.كما سبق لقاضي التحقيق نفسه أن استمع إلى الفراع ابتدائيا، وقرر الحجز على جميع ممتلكاته العقارية والمنقولة، ومنح السراح المؤقت لوفاء بناني المديرة السابقة للتعاضدية ووفاء الحنصالي ومحمد الركيك وعبد العزيز بوطيشة قبل أن يتم استئناف ذلك والإبقاء عليهم في حالة اعتقال. وكان ملف التعاضدية أثار العديد من الاحتجاجات، سواء من طرف الفرقاء الاجتماعيين ومؤسسات المجتمع المدني بخصوص الاختلالات والاختلاسات التي عرفتها هذه المؤسسة في عهد تسيير محماد الفراع، والتي تجاوزت مبلغ 70 مليار سنتيم، بالإضافة الى اقتناء العديد من العقارات بمبالغ خيالية تقدر بالملايير دون إذن الوزارات الوصية.وخلفت المواجهة بين الفراع وباقي المتابعين الذين وجهت إليهم تهم «اختلاس أموال عمومية والتزوير واستعماله، والارتشاء وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ وتبييض الأموال والمشاركة»، سلسلة من المفاجآت، خاصة أن عددا من الذين اعتقلوا على خلفية هذا الملف أكدوا أمام قاضي التحقيق أنهم كانوا مجرد مستخدمين ملزمين بتنفيذ أوامر رؤسائهم، في إشارة إلى الفراع. خالد العطاوي