fbpx
حوادث

سجال في محاكمة مسؤول بالداخلية

تخلف المشتكين واحتجاج والمحكمة تكلف دفاعه بالسهر على تبليغ الضحايا

شهدت محاكمة مسؤول بولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، مساء الاثنين الماضي، سجالا بين دفاع المسؤول وهيأة المحكمة بغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط.
واعتبر الدفاع أن الملف جاهز ولا يمكن تأجيله مرة أخرى، بعدما قضى موكله أزيد من سنة وثلاثة أشهر من الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات، مضيفا أن المشتكين كان عليهم الحضور إلى قاعة الجلسة لمناقشة حيثيات الواقعة حول الاتهامات الموجهة إليه، بخصوص اختلاس وتبديد أموال عمومية والنصب والتزوير.
وشدد الدفاع على أن زوجة موكله تحضر من وجدة إلى الرباط بعد استدعائها شاهدة في الملف، وتقضي يومين من السفر دون الاستماع إلى شهادتها، بعدما توبعت في ملف سابق مرتبط بالاختلاس والتبديد رفقة ثلاثة موظفين بقسم الجبايات المحلية، وقضت المحكمة لصالحها بالبراءة، مضيفا أنه لا يعقل تعذيبها منذ سنوات في السفر من الجهة الشرقية نحو العاصمة.
وبعد نهاية المرافعة قررت المحكمة تكليف دفاع المعتقل بالسهر على تبليغ المشتكين للحضور إلى جلسة رابع فبراير المقبل، فيما شدد الدفاع على أن الضحية الذي يدعي النصب عليه في مبالغ مالية باهظة من المفروض عليه الحضور إلى قاعة الجلسات.
ويتابع المسؤول في شأن تزويره شهادة إجازة موقعة عليها من كلية العلوم بالرباط التابعة لجامعة محمد الخامس، تخصص الجيولوجيا، رغم أن مستواه الدراسي لم يصل للجامعة، واستعملها في الحصول على ترقية وتسلق سلالم، منذ 2000، مستفيدا من الإدماج المباشر، بعدما عينه كاتب عام سابق لولاية الجهة، رئيس وكالة مداخيل للضرائب في 2013، قبل أن يتم اتهامه من قبل تسع ضحايا بسلب مبالغهم المالية بالتدليس، وتفاجؤوا بمراسلات من مديرية الضرائب التي طالبتهم بتسوية وضعيتهم الضريبية، واكتشفوا إثرها استحواذ الموقوف على تسديداتهم المالية، مقابل وصولات مزورة، ضمنهم شركات عقارية وأصحاب فندق ومقهى ومركز تجاري، كما تعرض ضحيتان لعملية نصب، حينما أوهمهما الوكيل بتفويتهما بقع فيلات بحي الرياض. وأرجأت غرفة الجنايات الملف إلى 18 يناير 2021 لمناقشة القضية والاستماع إلى مرافعات الدفاع.
وفي تفاصيل النازلة كان الموقوف (ع.آ.ل) يشتغل رئيس وكالة المداخيل وبعدها تسلم مبالغ مالية من تسعة مقاولين، رسوما لرخص لفائدة الجماعة الحضرية، دون أن يؤديها لأمناء الصندوق، بعدما أخبرهم بأن الملزمين بأداء الرسوم تراجعوا عن الأداء، ويتعلق الأمر بصاحب رخصة لإنشاء مركب تجاري بحي السويسي بالعاصمة، تسلم منه أزيد من ستة ملايين سنتيم، كما تسلم من مقاولين آخرين مبلغ 12 مليونا، احتفظ بها بدل ضخها في الصندوق، كما تسلم مبلغ 17 مليونا ونصف مليون، وكذلك مقاولة مبلغ ستة ملايين وكذا شركة عقارية كبيرة تسلم منها سبعة ملايين وصاحب فندق مبلغ ثلاثة ملايين ومالك مقهى بدوار الكرة بحي يعقوب المنصور وشركائه مبلغ 3500 درهم، وشركة أخرى أربعة ملايين، إذ كان الضحايا يتعقدون أنهم أدوا الضرائب، وبعدها اصطدموا بإشعارات تطالبهم بضرورة الأداء، ليكتشفوا وقوعهم في فخ النصب، ووجد المسؤول نفسه متابعا بجرائم تبديد واختلاس أموال عمومية والنصب والتزوير.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى