fbpx
الأولى

تسجيلات تورط أمنيا بالبيضاء

أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية عين السبع بالبيضاء، بإجراء أبحاث حول تسجيلات منسوبة إلى موظف أمني يزاول مهامه بمصلحة الشرطة العلمية بعين الشق، والاستماع إلى أطراف القضية التي يتهم فيها بالنصب والاحتيال، وتلقي مبالغ مالية، من أجل التوظيف بأسلاك الشرطة.

وعلمت “الصباح” أن وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية أناط الأبحاث في القضية، عصر الجمعة الماضي، بالفرقة الجنائية التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن أنفا، وأن مساطر إدارية وقضائية تتواصل، اليوم (الاثنين)، للتثبت من الأفعال المنسوبة إلى موظف الشرطة سالف الذكر، ومواجهته بضحيتين، وكذا بتسجيلات منسوبة إليه، يعترف فيها تلقائيا أنه بالفعل توسط في العملية، كما يتهم فيها طرفا آخر بالاستحواذ على الأموال وعدم إرجاعها.

وحسب معلومات توصلت بها “الصباح”، فإن الموظف الأمني احتال على مشتكيين، وهما زوجان، تعرفا عليه في إحدى المناسبات العائلية، وربطا معه علاقة صداقة، إذ قدم لهما نفسه على أنه مفتش شرطة يزاول مهامه في أمن عين الشق، وعرض عليهما مساعدتهما في أي مشكل يواجهانه، فطلب منه المشتكي الأول مساعدته على التحاق زوجته بالوظيفة في أسلاك الأمن، لأنها تتوفر على المؤهلات القانونية، التي تسمح لها بذلك.

وخلال 2018، اتصل الموظف الأمني بالزوج وأخبره أن المديرية العامة أعلنت عن مباراة حراس الأمن، طالبا منه جمع الوثائق المطلوبة، وعند قيامهما بذلك أخبره الموظف أنه لابد من توفر المرشحة على عنوان بتراب عين الشق داخل نفوذ عمله، لإنجاح المهمة.

وبعد أيام أحضر لهما الموظف الأمني الاستدعاء الخاص بالمباراة، لأنه توصل به في عنوانه، والذي يشير إلى أن المباراة ستجرى بكلية الآداب عين الشق، وبعد انتهاء المباراة شرع في مطالبتهما بمبالغ مالية مختلفة بدعوى إتمام العملية، وتسلم منهما على التوالي مبالغ وصلت إلى 30 ألف درهم، على ست دفعات، قبل أن تظهر النتائج ويتبين أن المرشحة لم يكتب لها النجاح في الكتابي.

ولما واجهاه بضرورة استرجاع المبالغ، شرع في التسويف والادعاء بأنه ينتظر تسلمها من الشخص الآخر، الذي توسط في العملية، محاولا إخلاء ذمته والتظاهر بأنه بدوره وقع ضحية نصب.

ولم يتوصل الزوجان بأي مبالغ، رغم إمهالهما المشكوك في أمره أكثر من سنتين، إذ كان يدعي أنه سيقترض من البنك لتمكينهما من المبلغ، لكن لاشيء تحقق، وظلت المكالمات والرسائل تجري بين الأطراف الثلاثة سلبية، ورغم تنبيهه إلى أنهما يئسا من الانتظار وأنهما سيلجآن إلى العدالة، سار على الإيقاع نفسه، قبل أن يكتشفا أنه اقترض من البنك ولم ينفذ وعده، ليتوجها بعد ذلك إلى محام حرر شكاية في الموضوع ورفعها لوكيل الملك ضمنها بتسجيلات لمكالمات هاتفية يعترف فيها الموظف الأمني بأنه تسلم المبلغ وسيرجعه، ويحدد فيها العراقيل التي واجهته، كما يلتمس منهما الصبر والانتظار.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى