fbpx
الأولى

محاكمة تفضح فساد مسؤولين

فجرت محاكمة متهمة باختلاس ملايير من مجموعة اقتصادية بالجنوب، قنبلة فساد إداري، بعد الحديث عن وجود لوائح تضم مجموعة من كبار المسؤولين بمجموعة من الإدارات العمومية، وردت أسماؤهم في وثائق، إلى جانب مبالغ مالية تسلموها، شخصيا أو عبر أفراد من عائلاتهم، مدونة في لوائح تمت الإشارة إليها في مرافعة قضائية.
وتطول هذه الاتهامات مسؤولين يتقلدون حاليا، مناصب مهمة في جهات أخرى من المملكة، كما أن دائرة المتورطين ما زالت تتسع، في ظل الحديث عن وجود معطيات أخرى لم يتم التطرق إليها، ستحمل مفاجآت من العيار الثقيل، حسب ما جاء على لسان الدفاع.
وأثار هذا الملف دفاع متهمة متابعة في حالة اعتقال، باختلاس ملايير من مجموعة اقتصادية، عندما شدد على أن الشكاية ضد موكلته كيدية، وأن المبالغ المتهمة باختلاسها ضمنت، من قبل مسيري المجموعة الاقتصادية، في جداول تضم أسماء مسؤولين كبار بعدد من الإدارات العمومية. وتم تدوين المعلومة من قبل كاتب الضبط، ما سبب جدلا بين دفاع المتهمة والطرف المدني، قبل أن يقرر رئيس الجلسة تأجيل الملف إلى فبراير المقبل.
وكشفت مصادر “الصباح” أن المحاكمة أظهرت مجموعة من الحقائق والمعطيات، التي وصفت بالصادمة والخطيرة، حول الطريقة التي مكنت المجموعة الاقتصادية، صاحبة الشكاية، من التحايل على القانون والتهرب من أداء الرسوم الضريبية والجمركية ورسوم التسجيل في ما يخص مشاريعها العقارية، قدرت قيمتها بعشرات الملايير، بتواطؤ مع مسؤولين كبار. وحسب وثائق يستند عليها دفاع المتهمة، فإن المبالغ المالية التي استفاد منها المسؤولون، تصل إلى 50 مليونا مع امتيازات عقارية، وأن مسيري المجموعة الاقتصادية أعدوا لوائح بأسمائهم، وإلى جانب كل اسم تم وضع قيمة المبلغ الممنوح له.
كما بينت هذه الوثائق استفادة مسيري المجموعة الاقتصادية من امتيازات كبيرة، من بينها تخفيضات همت أداء مستحقات الدولة، ووصلت في مناسبات إلى حد الإعفاء منها كليا، عن طريق ربط شبكة من العلاقات المشبوهة مع مسؤولين كبار بالإدارات المعنية، ما كبد خزينة الدولة خسائر تقدر بالملايير من خلال التغاضي عن تجاوزات المجموعة.
مصطفى لطفي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى