fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

أبو الوقار يقدم عوالمه الغرائبية

״غالري 21״ يستعيد منجز الفنان المخضرم بالبيضاء

يتواصل برواق “غالري 21” بالبيضاء، معرض فني للرسام والمخرج محمد أبو الوقار، يتضمن تشكيلة متنوعة من أعمال الفنان المغربي المخضرم.
و ضم المعرض الذي انطلق منذ أسابيع، أعمالا تمثّل مراحله الفنية التي تمتد على خمسة عقود، والتي تنتمي إلى عالم من الفانتازيا المفعمة بالشخصيات والرموز المستعارة من الثقافة العربية والتي يقوم بإعادة تشكيلها وفقا لمنظوره الخاص.
كما يقدّم الفنان مجموعة من اللوحات التي تستمّد أجواءها من عوالم الأحلام، والمواضيع الغرائبية، ويظهر ذلك في تكوينها الذي يتألف من “عناصر بشرية وأفعال وسلوكيات تنزاح عن الواقع وتنفصل عن أحداثه، في إطار تناوله لمفهوم اللاوعي وتأثيره على الإنسان” كما تشير إلى ذلك بعض الكتابات التي تناولت منجزه الفني.
وتتميز العديد من لوحاته بألوان زاهية ومشرقة ووفرة الأشكال التي لا تترك جزءًا من القماش دون معالجة، وتعكس تصوّراته حول الجسد الذي يتلاشى نتيجة صراعاته الدائمة في الحياة، وإحساسه الدائم بالقلق والخوف من المجهول.
أخرج أبو الوقار أفلاماً وثائقية حول الفن التشكيلي جمع بعضها بين المسرح والشعر والتشكيل، وسعى إلى توظيف تقنيات فن الفيديو والصورة الفوتوغرافية في مراحل متأخّرة من تجربته، فأقام معارض فوتوغرافية إلى جانب معارض لأعماله التشكيلية.
كما أخرج فيلماً روائياً طويلاً واحداً هو فيلم “حادة” عام 1984، وقد أثار ضجة لدى عرضه وحاز جوائز مختلفة، واعتمد فيه على قصّة فتاة تعرّضت للاعتداء، إذ تروى الحكاية على خلفية تشكيلية تقوم على علاقة اللون بالوعي واللاوعي.
درس أبو الوقار الإخراج السينمائي في “المعهد العالي للسينما” في موسكو الذي تخرج منه سنة 1973، ثم التحق بالعمل في “المركز السينمائي المغربي”، لكن سرعان ما عاد إلى موسكو للعمل في “استوديوهات غوركي”، قبل أن ينسحب من السينما ويتفرّغ للتصوير وفن الفيديو والرسم.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى