fbpx
الأولى

الإعدام لقاتل عدنان

أربعة أشهر لشركائه ودرهم رمزي للمطالبين بالحق المدني

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في ساعة متأخرة من ليلة أول أمس (الثلاثاء)، الستار على قضية مقتل الطفل “عدنان بوشوف”، وأصدرت في حق المتهم الرئيسي (ع. ج) حكما بالإعدام، مع تعويض رمزي قيمته درهم واحد لفائدة المطالبين بالحق المدني، بعد أن تابعته من أجل جناية “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتغرير وهتك عرض قاصر دون 12 سنة والاختطاف والاحتجاز والتمثيل بالجثة وإخفاء معالم الجريمة”، وهي التهم المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 392 وما بعده من القانون الجنائي المغربي.
كما قررت الهيأة إدانة ثلاثة متهمين آخرين متابعين في الملف نفسه بتهمة “عدم التبليغ عن جريمة يعلمون بوقوعها”، وقضت في حق كل واحد منهم بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم مجبرة في الأدنى يؤدونها لخزينة الدولة.
وعرفت جلسة الحكم أطوارا مثيرة عند الاستماع إلى المتهم الأول، الذي أكد براءته من جريمتي القتل والاغتصاب، مبرزا أنه كان ضحية لشركائه الثلاثة القاطنين معه بالشقة نفسها، الذين كانوا يشكلون عصابة إجرامية متخصصة في اختطاف الأطفال ومطالبة أسرهم بفدية مالية، مشددا على أنه نفذ خطتهم واستدرج الطفل “عدنان” إلى الشقة بغرض الحصول على المال، إلا أنه سقط من الدرج وأصيب بجروح بالغة، وهو ما دفعه للتخلص منه ودفنه بحديقة مجاورة للمنزل من أجل إخفاء الجريمة، بعد أن ضغط عليه شركاؤه وهددوه بالقتل إذا لم ينفذ تعليماتهم، ليسقط بعد ذلك على الأرض مغمى عليه، فقرر رئيس الهيأة توقيف المحاكمة.
وعند مواصلة الجلسة، استمعت الهيأة للمتهمين الثلاثة في القضية، الذين نفوا كل تلك الاتهامات جملة وتفصيلا، مؤكدين أن المعني سكن معهم حديثا ولا تجمعهم به أي علاقة صداقة أو قرابة، مبرزين أنهم يشتغلون بأحد معامل المدينة طيلة اليوم، وعلموا بالحدث من خلال وسائل الإعلام المحلية كباقي المواطنين، معبرين عن رفضهم لمثل هذه الجرائم البشعة.
وتعود وقائع هذه الجريمة المروعة، التي هزت الرأي العام بمختلف فئاته المجتمعية، إلى ليلة السابع من شتنبر الماضي، حين اختفى الطفل “عدنان” في ظروف غامضة، ما دفع والده إلى إخطار السلطات المحلية بالأمر، فانخرطت المصالح الأمنية بالمدينة في سباق مع الزمن لفك لغز اختفاء الطفل عدنان، معتمدة في أبحاثها وتحرياتها على مراجعة أشرطة بعض الكاميرات المثبتة بواجهات بعض المحلات التجارية بالحي، التي رصدت إحداها الضحية رفقة شخص مجهول، ما أكد أن الأمر يتعلق بواقعة اختفاء بخلفية إجرامية.
وأسفرت عمليات البحث والتشخيص عن تحديد هوية المشتبه فيه، وهو من مواليد 1996 بالقصر الكبير، ويشتغل بأحد المعامل بالمنطقة الصناعية بطنجة، إذ بعد أيام من المراقبة والترصد، ألقي القبض عليه رفقة ثلاثة من أصدقائه الذين يقطنون معه بالشقة، بشبهة التستر على الجريمة وعدم التبليغ عنها.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى