fbpx
الرياضة

رونالدو: الإصابات دمرتني

النجم البرازيلي السابق قال إن زيدان أفضل لاعب لعب معه وتدرب رفقته

قال الدولي البرازيلي السابق نازاريو رونالدو، مالك نادي بلد الوليد الإسباني، إن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو صنعا تاريخا خاصا بهما. وأوضح رونالدو في حوار مع صحيفة «فرانس فوتبول» الفرنسية، أن زيدان هو أفضل لاعب لعب معه وتدرب رفقته. وأضاف رونالدو أن كرة القدم الحديثة تغيرت كثيرا وباتت أكثر سرعة، وأنه كان سيستغل أخطاء الحراس كثيرا لو لعب في الحقبة الحالية.
في ما يلي نص الحوار:

ما شعورك بعد اختيارك أفضل مهاجم صريح في التاريخ ؟
قالوا لي إن الصراع كان قويا على هذا المركز. أنا سعيد كثيرا لذلك، وهو شرف كبير لي، أن يمنحني خبراء «فرانس فوتبول» هذا اللقب. أشكر كل من صوت لي، وهذا يدل أنني أمتعتهم بمستواي حين كنت لاعبا. أريد أن أشارك هذا اللقب مع كل اللاعبين الذين نافسوني. هذا يدل على أن الكثير من الناس استمتعوا بما قدمته الأجيال السابقة. ينتابني إحساس غريب بالفوز بهذه الجائزة، وسط لاعبين رائعين من الجيل الحالي والسابق.

ما إحساسك بعد التفوق على لاعبين مثل كرويف ؟
بغض النظر عن طريقة لعبه، تمكن كرويف من تطوير كرة القدم بأناقته وتحركاته بالملعب. فوزي بهذه الجائزة، هو فوز لهذا الجيل أيضا.

من هو اللاعب الذي كان يلهمك في السابق؟
ماركو فان باستن. كنت أتابع مباريات الكرة الإيطالية عندما كنت صغيرا، وكان لي اهتمام خاص بفان باستن. كنت أتابع أيضا مارادونا وكرويف وزيكو، الذي كان يمارس في فلامينغو البرازيلي، وكنت محبا لهذا النادي. حاولت أن أستفيد من كل هؤلاء، وفي النهاية أنا سعيد بما أنجزته في مسيرتي.

ما تعليقك على التشكيلة التي تم اختيارها الأفضل في التاريخ ؟
إنه فريق استثنائي. من الصعب أن توقع لفريق مماثل. سيبقى هذا الفريق في الذاكرة لمدة طويلة.

كيف ترى ثلاثي المقدمة، أنت وميسي وكريستيانو ؟
إنه هجوم مجنون. هل تتخيلون لو لعبنا فعلا كلنا في فريق واحد؟ ستعاني كل دفاعات العالم أمامنا. سيحبنا الجمهور كثيرا. لعبت أمام ميسي ورونالدو في السابق، ويمكن القول إنهما كونا تاريخا كرويا خاصا بهما. يستحقان الوجود في أفضل فريق في التاريخ.

هل تفضل اللعب في هجوم متكون من لاعبين أو ثلاثة ؟
لكل حقبة من مسيرتي طريقة لعب. في السنوات العشر الأولى من مسيرتي لم يكن ذلك مهما، لأنني لم أعان مشاكل بدنية كثيرة. لكن في العشر سنوات التالية فضلت اللعب في الأمام قدر المستطاع، لأن كثرة الإصابات أثرت على لياقتي البدنية وتحركاتي. كنت أفضل آنذاك أن ألعب مع مهاجمين آخرين لمساعدتي على تشتيت تفكير المدافعين. كنت أكره أن أبقى وحيدا في الأمام.

تعرضت لإصابتين خطيرتين في الركبة، كيف عشت ذلك ؟
الإصابات أثرت علي كثيرا، بل دمرتني. في النصف الثاني من مسيرتي. عانيت كثيرا وفقدت الكثير من لياقتي، وقلت تحركاتي في الملعب، وكان علي التأقلم مع هذا الواقع الجديد. كنت أحاول ألا أبتعد أكثر عن منطقة جزاء المنافس. لم تكن لي القدرة على الركض لمسافة أطول من ثلاثين مترا. رغم كل تلك المعاناة، مرت الأمور بشكل جيد.

في تلك الحقبة كنا نعتقد أنك لا تحب الركض كثيرا …
كنت أجد انتقادات الجماهير غير عادلة بالنسبة إلي. لا يمكن مقارنة رونالدو قبل الإصابات ورونالدو بعدها. ركبتي عانت كثيرا وكان من الطبيعي تأثر لياقتي وسرعتي. كنت أظهر سرعتي في المساحات الضيقة فقط.

يحتاج أي مهاجم لممرر حاسم، ولعبت مع الكثير منهم، من هو أفضل ممرر لعبت معه ؟
لعبت مع الكثير، وسأكون غير عادل إذا لم أسرد كل الأسماء. توصلت بتمريرات رائعة في مسيرتي بإيندهوفن وبرشلونة مع غوارديولا، وفي إنتر ميلان مع سيميوني وزامورانو وزانيتي، وفي ريال مدريد مع زيدان وغوتي، وفي ميلان مع بيرلو وسيدورف، وفي كوريانتيس مع دوغلاس أيضا، دون أن أنسى ريفالدو ورونالدينيو وبيبيتو وليوناردو في المنتخب البرازيلي. أستغل المناسبة لأقدم لهم الشكر الجزيل.

لماذا يفضل البرازيليون اللعب الهجومي ؟
إنها ثقافتنا، وطريقة تدربنا منذ الصغر. التطور التقني سريع بالبرازيل. يتعلم اللاعب الشاب في البرازيل كل التقنيات، لكي يصبح لاعبا متكاملا في أسرع وقت. نركز أيضا على كل التفاصيل في التداريب، وأنا خير مثال على ذلك. كنت أعاني ضعف القدم اليسرى، وتابعت “ربورتاج” لزيكو تحدث فيه عن تداريبه الشاقة لكي يطور مستوى قدمه اليسرى، وفعلت الأمر نفسه، وفي النهاية سجلت 150 هدفا بقدمي اليسرى في مسيرتي.

هل كان بإمكانك اللعب في مركز آخر ؟
لعبت في وقت سابق مهاجما ثانيا، لكن فضلت دائما أن أكون المهاجم الأول. كان بإمكاني أيضا اللعب صانع ألعاب، رقم 10، لكن كنت أحب البقاء قريبا من مربع عمليات المنافسين. كنت أحب الرقم 9.

لماذا كان جل المدافعين يخافون منك ؟
لا أعلم هل كانوا يهابونني، لكن ربما يحترمونني كثيرا. امتلكت مهارات كانت تزعجهم كثيرا، وكنت أجمع السرعة والتقنيات الفردية وكنت أتحرك كثيرا أمامهم. لم أكن ألعب بناء على طريقة لعب محددة، بل كنت أتحرك مع تحرك الكرة.

كيف ترى تطور مركز الرقم 9 في الكرة الحديثة؟
أعتقد أن الأندية لازالت رهينة بجودة مهاجميها. امتلاك لاعب يسجل لك 20هدفا أو 30، يبقى مهما جدا في الكرة الحديثة. لا توجد أندية كثيرة تملك هذا الحظ. الإعلام منح أهمية كبرى أيضا للاعب رقم 9، إذ أن الذي يسجل الأهداف كثيرا يحصل على معاملة استثنائية. التغيير طال أيضا طريقة التداريب، إذ أنه بات تحضير مهاجم لمباراة أسهل من ذي قبل.

هل يمكن أن تلعب في هذه الحقبة بالطريقة نفسها التي كنت تلعب بها سابقا ؟
كل اللاعبين اليوم أسرع من ذي قبل. في حقبتي لم يكن الأمر كذلك، خاصة بالنسبة إلى صناع اللعب. يمكنني اللعب بالطريقة نفسها، لكن علي فقط أن أكون أكثر سرعة لتجاوز المدافعين.

حتى حراس المرمى تغيروا كثيرا …
نعم كثيرا. في حقبتي كان من الصعب إيجاد حارس مرمى يلعب بشكل جيد بقدمه. كان هناك هيغيتا الذي كان يتقن اللعب برجله، لكن بعده لم يكن أحد. لم يكن حراس المرمى يغامرون أمام مرماهم كثيرا. اليوم تغير كل شيء وأصبح حارس المرمى يساعد على إخراج الكرة من منطقة الجزاء. لو لعبت اليوم لكان من السهل علي استغلال أخطاء الحراس.

سكولاري مدرب البرازيل السابق، قال إنه شاهدك تلعب الغولف ساعات قبل نهاية كأس العالم 2002، هل كنت هادئا لهذا الحد ؟
إنها قصة طويلة بدأت في كأس العالم 1998. خلال يوم النهائي في ملعب فرنسا الكبير، كنت هادئا وقصصت شعري ونمت قليلا. مر وقت طويل إلى أن أيقظوني من أجل المباراة. أثر ذلك علي كثيرا خلال المباراة، وظل ذلك الحدث في ذاكرتي طويلا، إلى غاية نهائي مونديال 2002 باليابان. عندما تناولت غذائي كان بإمكاني الذهاب للنوم، لكنني تذكرت ما حدث في نهائي فرنسا 1998، وفضلت لعب الغولف على أن أخلد للنوم.

ماذا فعلت إذن ؟
بحثت عن زملاء لي بالمنتخب لكي لا أنام وأن يمضي الوقت سريعا. الجميع كان يريد النوم وأن يركز على المباراة، باستثناء الحارس ديدا، الذي بقي ليتحدث معي طويلا ولعبنا الغولف في باحة الفندق.

تحب زيــــدان كثيــــرا، هل تمنـيت أن يدربك يوما؟
زيدان أفضل لاعب لعبت معه وتدربت معه في مسيرتي. اليوم أصبح مدربا وفاز بثلاثة ألقاب لعصبة أبطال أوربا تواليا. اليوم أتساءل من هو الأفضل، هل هو زيدان اللاعب أم المدرب ؟ يصعب علي إيجاد الجواب.

ما هي النصيحة التي يمكن أن تمنحها للاعب شاب يستهل مسيرته مهاجما ؟
أقول له إن أي لاعب رهين بما يقدمه جسمه، ويجب أن يعتني به كثيرا لتطوير لياقته البدنية. يجب أيضا التركيز على مشاكله التقنية لتصحيحها بأسرع وقت.
ترجمة: العقيد درغام

في سطور
الاسم الكامل: رونالدو لويس نازاريو دي ليما
تاريخ ومكان الميلاد: 22 شتنبر 1976 ببينتو ريبيرو البرازيلية
جنسيته: برازيلي
طوله: 183 سنتمترا
تلقى تكوينه في ساو كريستوفاو وكروزيرو البرازيليين
الفرق التي لعب لها: كروزيرو وكوريانتيس البرازيليان وإيندهوفن الهولندي وبرشلونة وإنتر ميلان وميلان وريال مدريد
لعب 98 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
مالك نادي بلد الوليد الإسباني
ألقابه: كأس العالم (2) وكوبا أمريكا (2) وكأس القارات (1)
جوائزه الفردية: أحسن لاعب في العالم (3) أحسن لاعب في أوربا (1) أفضل لاعب في كأس العالم (1) الكرة الذهبية (2)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى