fbpx
ملف الصباح

رياضيون هزمهم كورونا

بوكينون أول الضحايا وبوحاجب وبنهلال استسلما للفيروس رغم المقاومة

يواصل فيروس كورونا المستجد حصد المزيد من الأرواح في مختلف أنحاء العالم، دون أن يفرق بين رجال الأعمال ومشاهير الفن والسينما، أو الأبطال الرياضيين، ممن تهاووا تباعا، بسبب تداعيات الوباء اللعين.
ولم يشكل المغرب الاستثناء، بعدما فقد بعض الشخصيات الرياضية، ممن أبلت البلاء الحسن في خدمة الرياضة الوطنية، فيما نجا رياضيون آخرون من الموت المحقق، بعد التغلب على الفيروس في آخر لحظة.
وتسبب وباء كورونا في وفاة 3 رياضيين مغاربة في فترات متقطعة منذ بداية الجائحة في مارس الماضي، علما أن آخرين مازالوا يرقدون بالمصحات والمستشفيات، حيث يتلقون العلاجات الضرورية، ضمنهم أحمد فرس، الدولي المغربي السابق، وحامل للكرة الذهبية في 1976.
ويعد محمد بوكينون، الحكم المغربي في رياضة الملاكمة أول ضحايا الفيروس اللعين، بعدما وجد نفسه عاجزا عن مقاومته رغم العناية الطبية، ليخلف رحيله صدمة قوية، لدى أصدقائه ومعارفه وأسر الملاكمة الوطنية عامة، والمراكشية تحديدا. وكاد هذا الوباء ينهي حياة زوجته وأبنائه الخمسة، الذين رقدوا بالمستشفى في مراكش أسبوعين كاملين قبل مغادرته، بعد تلقي العلاجات الضرورية.
ودقت وفاة بوكينون ناقوس الخطر بالنسبة إلى جميع الرياضيين المغاربة، الذين ظلوا يعتقدون أنهم في منأى عن هذه الجائحة، بسبب حالتهم الصحية الجيدة ولياقتهم البدنية العالية، خصوصا أن الراحل مارس الملاكمة في صفوف جمعية النجم المراكشي، قبل أن يمتهن التحكيم، كما أن سنه لم تتجاوز بالكاد 38 عاما.
ولم يسلم لاعبو كرة القدم من الوباء، بعد إصابة العديد منهم دون أن تظهر أعراض عليهم، الأمر الذي فرض إبعادهم عن المباريات والخضوع لحجر منزلي لأسبوع كامل، في الوقت الذي نال الفيروس من مسيرين آخرين وكاد ينهي حياتهم.
ورغم العناية الطبية والمقاومة، التي أبداها سعيد بوحاجب وعبد الحق بنهلال، المسؤولان المعروفان لدى أسرة رياضة الريكبي وكرة القدم والكرة الطائرة والسباحة، إلا أنهما أسلما روحيهما لبارئهما بسبب تداعيات كورونا.
وارتبط بوحاجب بالوداد الرياضي إبان فترة عبد الرزاق مكوار، بعدما سخر طاقته منخرطا ومسيرا به خلال سنوات خلت، عانى فيها فريق المقاومة الأمرين، قبل أن يلتحق بجامعة الريكبي رئيسا لها، حينها عرفت الكرة المستطيلة على عهده إنجازات مهمة أبرزها فوز المنتخب الوطني بكأس إفريقيا مرتين.
وبينما ظل الجميع يشيد بإنجازاته، وهو مسير سواء بالوداد، أو بجامعة الريكبي، سيتخلى عنه ممن كان يفترض بهم الاعتراف، بما قدمه هذا الرجل من تضحيات جسام، ولو بإقامة حفل تكريمي يليق بما أسداه للرياضة الوطنية، لكن لاشيء حصل من كل ذلك، ليجد نفسه وحيدا يصارع الوباء دون رحمة وشفقة.
أما عبد الحق بنهلال، المسير المكناسي المعروف، فلم يكن حاله أفضل من بوحاجب، إذ كلاهما هزما منافسيهما، سواء في رياضة كرة الماء، بالنسبة إلى الأول، والريكبي في ما يخص الثاني، إلا أنهما استسلما للجائحة رغم المقاومة المستميتة لأزيد من 20 يوما.
ونعى المكناسيون مسيرهم الأول دون منازع، وشكل رحيله صدمة قوية لأصدقائه ومعارفه، بالنظر إلى الخدمات، التي أسداها للرياضة المحلية والوطنية، خصوصا في السباحة والكرة الطائرة وكرة اليد، كما مارس كرة الماء مع المنتخب الوطني في السبعينات.
وقاد بنهلال النادي المكناسي لكرة اليد إلى الفوز بلقب البطولة سنة 1995 والتتويج مع الكرة الطائرة بألقاب وطنية وقارية، كما ترأس فرع كرة اليد لمناسبات عديدة، وحقق معه نتائج مرضية، قبل أن يلتحق بالجامعة الملكية لكرة اليد، الذي شغل بها نائبا للرئيس لمناسبتين.
وكان الراحل ضمن بعثة المنتخب الوطني لكرة اليد، الذي شارك في مونديال ألمانيا 2007، ورفض ترؤس الجامعة بعد رحيل عبد المومن الجوهري، كما اعتبر عضوا نشيطا بالمكتب المديري للنادي المكناسي، قبل أن يعتزل التسيير بصفة نهائية في 2012 ويتوارى عن الأنظار.

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى