fbpx
وطنية

تهريب أسلحة “بوليساريو” إلى متطرفين

«الجيش الصحراوي» يتاجر بعتاد الانفصاليين في ليبيا وطوارق مالي يقتلون به

لم تتوقف إمدادات “بوليساريو” للتنظيمات المتطرفة بالأسلحة، منذ طرد عناصرها من معبر الكركرات، إذ توصلت جماعات متشددة بالحدود الجزائرية المالية من جهة، والليبية من جهة ثانية، بعتاد حربي تابع للانفصاليين.

وقال صحراويون في “منتدى الحكم الذاتي” إن كل المعطيات تشير إلى أن هناك مسارات صحراوية سرية لتهريب أسلحة “بوليساريو”، منذ نجاح المغرب في فتح طريق الكركرات المؤدية إلى موريتانيا، إذ تكبدت قيادة الانفصاليين خسائر مالية كبيرة، جراء الحد من نشاط شبكات التهريب، ما دفعها إلى تهريب الأسلحة وبيعها للتنظيمات المتطرفة، بل أكثر من ذلك استعانت بما يسمى “الجيش الصحراوي” التابع لها بليبيا، لتزويد بعض التنظيمات بالأسلحة، مقابل الحصول على عائداتها المالية.

وتؤكد قبائل الطوارق أن أنشطة شبكات التهريب، التابعة للانفصاليين، لم تعد تقتصر على إغراق أسواق الشمال المالي بالمواد الغذائية والأدوية، وإنما أصبحت لها علاقة بتجار السلاح، خاصة لدى المجموعات المتطرفة، والجماعات الإسلامية المتشددة، وبعض الأفراد من قبائل الطوارق.

وفضح تورط عناصر في بوليساريو في عمليات نقل وبيع الأسلحة على الشريط الحدودي بين الجنوب الجزائري والشمالي المالي، الأساليب الجديدة لقيادة “بوليساريو” في تعويض خسائرها المالية بتهريب الأسلحة، إذ سيطرت ميليشياتها على المسالك الصحراوية السرية التي يستعملها المهربون وتجار المخدرات داخل المثلث الحدودي بين الجزائر ومالي وموريتانيا، ما سهل عليها التوغل داخل حدود الدولتين المجاورتين.

وبعد أن كان دور ميليشيا جبهة “بوليساريو”، في الماضي، يقتصر على تأمين الطريق للمهربين (الهجرة السرية والبضائع المهربة والممنوعات)، تحولت مهمتها، منذ الضربة الموجعة التي تلقتها في الكركرات والانتصارات الدبلوماسية المغربية الأخيرة، إلى التنفيذ المباشر للعمليات بنقل الأسلحة وبيعها للجماعات المتناحرة والمتشددة، وتهريب المهاجرين السريين القادمين من جنوب الصحراء، ناهيك عن تلاعبها في المساعدات الإنسانية التي تبعث بها المنظمات الدولية إلى الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف.

ومكن التدخل المغربي من تأمين طريق الكركرات، بمواجهة قطاع الطرق وكبار المهربين الذين لا يخفي بعضهم موالاتهم لبوليساريو، وفشل أسلوبهم بالضغط على المغرب بفتح المجال لكل أنواع التهريب، خاصة أن كل التقارير الدولية تورط قيادات في “بوليساريو” في شبكات الإرهاب والتهريب الدولي.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى