fbpx
حوادث

تفكيك عصابة الأسلاك النحاسية

شكاية شركة للاتصالات عجلت باعتقال أفرادها متلبسين بالسرقة

أحالت الشرطة القضائية للبرنوصي بالبيضاء، السبت الماضي، ثلاثة أشخاص على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، بجناية تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة، بعد تورطهم في سرقة أسلاك نحاسية تابعة لشركة اتصالات.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن النيابة العامة استنطقت المتهمين، المتراوحة أعمارهم بين 27 سنة و50، فاعترفوا بالمنسوب إليهم، وتورطهم في سرقات عديدة استهدفت أسلاكا نحاسية وبيعها لأصحاب المتلاشيات، لتأمر بإيداعهم سجن عكاشة إلى حين الشروع في محاكمتهم.
وتقاطرت شكايات على شركة اتصالات حول تردي صبيب الأنترنت وانقطاع في الهاتف الثابت بمنطقة الأزهر، فكلفت تقنيين لإصلاح الخلل، ليفاجؤوا أن تجهيزات الشركة تعرضت للتلف وسرقة أسلاكها النحاسية، ليتم إشعار مسؤولي الشركة، فتقدم ممثلها القانوني بشكاية إلى مصالح الشرطة بسيدي البرنوصي.
وتفاعلت الشرطة القضائية بجدية مع الشكاية، وباشرت أبحاثها وتحرياتها بمحيط مكان الجريمة، وخلال الاطلاع على تسجيل كاميرا مراقبة لمحل بالمنطقة.
وعرض المحققون مقاطع الفيديو على مخبرين، إذ تعرفوا على المتهمين وعناوينهم، ليتم نصب كمين لهم انتهى باعتقالهم في طريقهم إلى الحي الذي يقيمون فيه. وأسفرت عملية التفتيش التي خضعت لها منازل الموقوفين إلى حجز كميات مهمة من النحاس، أقر الموقوفون أنهم تحصلوا عليها من عمليات سابقة.
وبتعليمات من النيابة العامة، وضع الموقوفون تحت تدابير الحراسة النظرية، وخلال تعميق البحث معهم، اعترفوا أنهم اعتادوا سرقة الأسلاك النحاسية التابعة لشركة الاتصالات من مناطق عديدة، وأنهم من أجل التمويه عن الشرطة والحراس الليليين، يتنقلون بعربة مجرورة بدابة يخبئون فيها المسروقات، وأن جل عملياتهم تنفذ في الليل تفاديا لافتضاح أمرهم.
كما اعترف الموقوفون أنهم ينقلون الأسلاك النحاسية المسروقة إلى منطقة خلاء، ويعملون على حرقها لاستخلاص النحاس، قبل تفويته إلى بائعي متلاشيات بثمن مغري.
وكشف المتهمون الثلاثة، عن هويات بائعي المتلاشيات الذين يتعاملون معهم، لفسح المجال للشرطة لاستدعائهم والاستماع إليهم بتهم شراء مسروق.
وبعد تعميق البحث، أحالت الشرطة المتهمين على النيابة العامة في حالة اعتقال بجناية تكوين عصابة إجرامية. ويشار إلى أن سرقة الأسلاك النحاسية تراجعت بعد فرض السلطات الحجر الصحي بسبب جائحة كورونا والإنزال الأمني الذي شهدته البيضاء، قبل أن يستغل المتورطون إجراءات التخفيف لاستئناف نشاطهم الإجرامي.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى