fbpx
حوادث

التحقيق في النصب على شركة إعلانات

مسيرتها أبرمت صفقة بـ 300 مليون تم الإخلال ببنودها فصدر حكم يقضي ببيع أصلها التجاري

شرع قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، في النظر في شكاية تقدمت بها مسيرة شركة متخصصة في الإشهار، تتهم فيها وسيطة ومسير شركة بالنصب والاحتيال وعدم تنفيذ العقد، بعد صفقة أبرمتها معهما بقيمة 300 مليون من أجل صناعة منتوجات إشهارية تقرر عرضها في معرض دولي بإسبانيا.
واستمع قاضي التحقيق إلى صاحبة الشكاية، التي أفادت أنها وقعت ضحية تضليل من قبل المشتكى بها الأولى، التي قدمت نفسها أن مسؤولة بالشركة المتعاقد معها، قبل أن يتبين أنها وسيطة فوتت الصفقة إلى المشتكي به الثاني مقابل عمولة، وأنها سلمتهما 200 مليون تسبيقا لإنجاز الصفقة مع الالتزام بنقل موضوع الإشهار إلى إسبانيا والإشراف على تركيبها في المعرض، قبل أن يتم عدم الوفاء بهذا الشرط، والأكثر من ذلك أنهما نجحا في استصدار حكم ضدها من المحكمة التجارية يقضي ببيع أصلها التجاري لتسديد ما تبقى من قيمة الصفقة.
وقرر قاضي التحقيق استدعاء المشتكى بهما لسماع إفادتهما حول المنسوب إليهما من اتهامات، قبل إجراء مواجهة بين الجميع وتحديد قرار المتابعة أو عدمها.
وقررت المشتكية، المشاركة في معرض دولي بإسبانيا، لتفاجأ بزيارة امرأة لمكتبها تقدم نفسها أنها مديرة مسؤولة بشركة، وعرضت عليها إنجاز منتوج إشهاري لعرضه بالمعرض الدولي، عبارة عن كشك وجميع مستلزماته من كراس ولوحات وغيرها، بثمن 300 مليون، مع التأكيد أن شركتها ستشرف على نقل هذه المنتوجات من المغرب إلى إسبانيا وتركيبها قبل انطلاق أشغال المعرض الدولي.
وسددت صاحبة الشكاية 200 مليون من قيمة الصفقة، على أن تسلم باقي المبلغ المحدد في 100 مليون، بعد انتهاء أشغال المعرض الدولي، لكن بعد أيام من زيارة المرأة المذكورة وعقد الصفقة معها، تبين لا علاقة تربطها بالشركة التي ستشرف على إنجاز المنتوج الإشهاري، بل هي وسيطة فوتت الصفقة للمشتكى به الثاني، مقابل عمولة.
ومع اقتراب تاريخ افتتاح المعرض الدولي، أشعرت المشتكية من قبل مسير الشركة المتعاقدة معها، بعدم قدرته على السفر لإسبانيا بسبب رفض سفارة هذا البلد منحه التأشيرة، وأنه سيعمل على إرسال المنتوجات إليها، على أن تتدبر أمر تركيبها، بشكل يخالف بنود العقد.
واضطرت مسيرة الشركة الاستنجاد بإسبانيين لتركيب المنتوجات التي توصلت بها من المغرب، ما كلفها مبالغ مالية إضافية، ، قبل أن تتبين أن بها عيوبا وليست بالمواصفات المتفق عليها في العقد.
وبعد عودتها إلى المغرب، رفضت مسيرة الشركة تسديد ما تبقى من قيمة الصفقة، بحكم أنه تم خرق بنود العقد، فكان الرد دعوى قضائية أمام المحكمة التجارية، نجح فيها المشتكى بهما في استصدار حكم لبيع أصلها التجاري من أجل استخلاص ما تبقى من الصفقة، وهو ما اعتبرته نصبا واحتيالا، فتقدمت بشكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية البيضاء.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى