fbpx
ملف الصباح

غياب التواصل يعمق معاناة المصابين المحتملين بكورونا

يكابد الأشخاص المشكوك في إصابتهم معاناة مريرة، جراء غياب التواصل والإرشاد، إذ يجدون أنفسهم مضطرين إلى التنقل من مؤسسة صحية لأخرى، ومخالطة عشرات المواطنين، بحثا عن تلك المخصصة لإجراء اختبارات الكشف عن كورونا.

ويقول عزيز، وهو عشريني قابلته “الصباح” بمستشفى الحي الحسني، إنه أحس منذ يومين ببعض أعراض الإصابة بالفيروس التاجي، فركب سيارة أجرة صغيرة لكي يجري الفحص داخل هذا المرفق الصحي، ليجد عشرات المواطنين مصطفين في طوابير عشوائية أمامه، في غياب أي موظف أو مسؤول ينظم عملية الولوج أو يستقبل الوافدين.
وأردف المتحدث ذاته قائلا “اضطررت إلى الوقوف خلفهم لساعات، قبل أن يحين دوري وأتفاجأ عند سؤال المكلف بتسجيل أسماء الوافدين، أنهم لم يعودوا يستقبلون الراغبين في إجراء الاختبار، بل فقط الحالات المؤكدة إصابتها، والتي تأتي لإجراء باقي الفحوص الطبية اللازمة وأخذ الأدوية”، ثم أكد له العامل بالمستشفى أن عملية الكشف عن كورونا أصبحت تتم داخل المراكز الصحية بالأحياء، وهي المعلومة التي اضطرت محدثنا إلى الانتقال مرة أخرى، عبر سيارة أجرة، إلى المركز القريب من محل سكنه.
وعبر عزيز، الذي كانت تبدو عليه ملامح التعب، عن استيائه الشديد من انعدام التواصل والإرشاد، في ما يتعلق بمعلومات حساسة كهذه، مضيفا بامتعاض ظاهر “إذا ما افترضنا أنني لست حاملا للفيروس، وأن الأعراض التي شعرت بها لا تتعلق بكوفيد19، فإنني حتما أصبت بالعدوى خلال وقوفي بطابور الانتظار وسط المرضى المؤكد إصابتهم… من أين لي أن أعرف أنهم نقلوا خدمة الكشف عن الفيروس إلى أجنحة المراكز الصحية للقرب، أليس من حقي مواطنا الحصول على هذه المعلومة بطريقة أو بأخرى، دون أن أبحث عنها بنفسي، وأعرض الآخرين للإصابة في حال ما إذا كنت مريضا بكورونا… حسبي الله ونعم الوكيل”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى