fbpx
الأولى

محترفو الانتخابات في مزاد الأحزاب

خلط أوراق الأغلبية والمعارضة والداخلية تراقب عن بعد

انطلقت عملية “سرقة” محترفي الانتخابات بين زعماء الأحزاب وقادتها في مختلف الجهات والأقاليم، بشكل “سري” بعقد اجتماعات في بعض الفنادق، بدعوى تنشيط أيام دراسية، وفي بعض المقار الحزبية التي كانت مغلقة، وذلك عبر تقديم وعود بترؤس اللوائح الانتخابية، ودعم تزكية رئاسة المجالس الترابية، وولوج البرلمان، أو تحصيل مناصب عليا، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
واعتبرت المصادر نفسها أن تجار الانتخابات لا يهتمون كثيرا بزجر القوانين، التي تمنع عليهم “الترحال السياسي” وسط الولاية الانتدابية، تحت طائلة التجريد من العضوية في المؤسسات الدستورية، لذلك يتفقون “خلسة” مع من يطلب الالتحاق بهم، على الانضمام إليهم، مباشرة بعد انتهاء الولاية الانتدابية، أو افتعال خصومات وخرق النظام الداخلي للحزب، لتحقيق مبتغى الطرد ما يخول إمكانية تغيير الانتماء الحزبي والترشيح برموز مختلفة.
وأكدت المصادر أن المشكلة في عملية تزكية “الترحال السياسي” بين محترفي الانتخابات، تكمن في خلط أوراق الأغلبية والمعارضة، إذ أن الذين سيروا لمدة خمس سنوات في مجلس العمالة أو الإقليم، أو الجهة، أو البلدية أو المقاطعة، أو الغرفة المهنية، وفشلوا في تطبيق الوعود المقدمة للناخبين، سيترشحون برمز أحزاب كانت معارضة، ما يعني تشجيع الناخبين على مقاطعة الانتخابات، خاصة في صفوف الفقراء وضواحي المدن والطبقة المتوسطة والغنية، وحتى في القرى التي تعرف خصاصا في الماء وارتفاع نسب البطالة واطلاع المواطنين على كل مستجدات الحياة السياسية عبر الصحف والمواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت المصادر وجود ثغرات في القوانين الانتخابية التي يستغلها تجار الانتخابات، والسماسرة، بعقد “صفقات سرية” والحرص على عدم الإعلان عنها، خوفا من التجريد من العضوية قبل نهاية الولاية الانتدابية، ما يتطلب مراجعة تقتضي منع الترحال لمدة ولايتين متتاليتين لكل من ترشح برمز حزب في آخر انتخابات.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى