fbpx
الأولى

ابتزاز جنسي يسقط رجال أعمال

متهمان تقمصا دور فاتنات واستدرجا ضحايا عبر الأنترنيت لتهديدهم بالفضيحة

تشرع المحكمة الزجرية عين السبع، ابتداء من اليوم (الأربعاء)، في محاكمة متهمين يوجدان في حالة اعتقال بسجن عكاشة، لتورطهما في الابتزاز والتشهير، والولوج بطرق احتيالية إلى نظم المعالجة الآلية للمعطيات والنصب، بعد إسقاطهما العديد من الضحايا، ضمنهم رجال أعمال وأجانب.
ويعتمد المتهمان تقنية رقمية، للاحتيال على مرتادي الفضاء الأزرق، إذ انتحلا صفة حسناوات، بعد فتح حسابات في مواقع الدردشة، بأسماء فتيات وصور مثيرة، قبل استهداف الضحايا من خلال البحث، في صفاتهم المدونة بحساباتهم، ثم التعليق على بعض تدوينات الضحايا أو صورهم، الشيء الذي يدفع الشخص المستهدف إلى الرد، ومن ثم قبول الصداقة، والدخول في دردشة تبدأ بالتعارف، قبل أن تنتقل إلى أحاديث ساخنة فتبادل أرقام “واتساب”.
ويتوفر المتهمان على فيديوهات فاضحة تخص فتيات، إذ يطالبن الضحية بالرد على مكالمة عبر الفيديو، ليسقط الضحية في الفخ، إذ لا يشعر أن التي يحدثها مجرد تسجيل أدمج بطريقة تقنية للإيهام بأن الأمر يتعلق بمحادثة مباشرة، فيسقط المستهدف في المحظور، معتقدا أن مكالمته عبر الفيديو آمنة، ليعمد إلى نزع ملابسه أو إظهار عضوه التناسلي وغير ذلك مما يطلب منه، قبل أن تنتهي الحصة، وقد سجل الطرف الثاني شريطا لكل تلك اللقطات الفاضحة، بشكل يظهر وجه المعني بالأمر ويمزج بين كلماته الساقطة وغير ذلك.
ومباشرة بعد نجاح الفخ، يستفيق الضحية على كابوس حقيقي، إذ يتوصل بداية بشريط أو شريطين مما سجله المستدرج، قبل أن يردفه بسب وتهديدات بفضحه عبر الأنترنيت، عن طريق نشر تلك الأشرطة في “يوتوب”، أو إرسالها إلى قائمة معارف الضحية المسجلين في حسابه على “فيسبوك”.
وأفلح المتهمان في الحصول على مبالغ مالية كثيرة من الضحايا، إذ يوهمانهم بأنهما سيعمدان إلى إتلاف الأشرطة في حال الاستجابة إلى طلباتهما المالية وإرسال المبالغ المالية إليهما، إلا أنهما سرعان ما يظهران من جديد ليدخلا الضحية في دوامة من الابتزاز.
ويستفيد المتهمان من حالة الخوف التي يكون عليها الضحية، إذ أنهما لم ينشرا أشرطة ضحايا لم يستجيبوا إلى طلباتهم المالية وعمدوا إلى حظر أرقامهما، بينما استمرا في ابتزاز العديد من ضحاياهما، وضمنهم رجال أعمال وأجانب، أرسلوا فعلا حوالات مالية قصد تجنب التشهير الفاضح.
وسقط المتهمان، أخيرا، من قبل الفرقة المعلوماتية التابعة للشرطة القضائية الولائية، إثر شكاية تاجر تعرض للابتزاز نفسه، إذ رغم إرساله مبالغ مالية مرتين، ظل يتوصل بالتهديدات، لتنجز أبحاث تقنية انتهت إلى تحديد المتهمين، والانتقال إلى وادي زم، حيث تم إيقافهما وحجز المعدات الإلكترونية التي ارتكبا بواسطتها جرائمهما، ناهيك عن حجز وصولات وأسماء ضحايا آخرين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى