fbpx
الأولى

تعيينات في المناصب بالمبايعة

مرشحون لرئاسة قسم يتلقون “فتوى” بضرورة الانسحاب لصالح مرشح التوحيد والإصلاح

لم يتردد كاتب عام وزارة تابعة للعدالة والتنمية، في جمع المرشحين، والإفتاء فيهم بضرورة الانسحاب لصالح مرشح محسوب على حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي للحزب الحاكم.
وعلمت “الصباح” أن الكاتب العام المذكور، المنتمي بدوره إلى حركة التوحيد والإصلاح، اجتمع ببعض أطر الوزارة الراغبة في تقديم ترشحها لرئاسة قسم الدراسات والأبحاث والمستندات، لترك المجال مفتوحا أمام طليق برلمانية من الحزب، يشغل حاليا منصب رئيس مصلحة.
وعلل الكاتب العام طلبه لمرشحين بأنه حالة إنسانية قبل أن تكون منافسة مهنية، باعتبار أن شغل المعني بالأمر للمنصب الشاغر من شأنه المساعدة على تسوية وضعه، خاصة أنه “لم يعد مجرد زميل لكم، بل صار أخا لكم”، في إشارة من المسؤول الكبير إلى تغيير الإطار المهني للمرشح المحظوظ، ودمجه في الوزارة، إذ تحول من أستاذ إلى متصرف.
ولم يجد أغلب المرشحين بدا من الانسحاب، إذ وجدوا أنفسهم في موقف محرج إثر مشاركة مرشحات محسوبات على حركة التوحيد والإصلاح، في تأثيث مشهد درامي انتهى بذرف الدموع تأثرا بكلام الكاتب العام.
وكشفت تسريبات من قطاعات حكومية تحت حكم وزراء العدالة والتنمية، أن كبار الموظفين يقاطعون مباريات فصلت شروطها على مقاس، بلغ حد استعمال لوائح سوداء بالأسماء غير المرغوب فيها، لفسح المجال أمام محظوظين ينتظر وضعهم على رأس مديريات لا يربطهم بها إلا “الخير والإحسان”.
وعلمت “الصباح” أن أطر وكفاءات هيأة وزارية تمتنع عن المشاركة في مباريات للمناصب الشاغرة، بذريعة أن ترشيحاتها سيكون مآلها لائحة سوداء تضم كل من يترشح لمديرية محجوزة، بغاية أن تكون من نصيب مرشح وحيد، سيتم تعيينه في الأشهر القليلة من الولاية الحكومية الحالية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن مسؤولين في مديرية أصبحوا بقدرة قادر مديرين على رأس مديريات مركزية.
واقترح محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، استبدال الآلية المتبعة حاليا في التعيين في المناصب، التي مكنت وزراء العدالة والتنمية من تثبيت 200 إطار في الإدارة.
وأوضح الوزير خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، بأن حل إشكالية التعيينات في المناصب العليا يستلزم وضع هيأة مستقلة أو مصلحة مركزية توحد المواصفات المطلوبة في المرشحين، الأمر الذي من شأنه تجريد “بيجيدي” من احتكار سلطة التعيين في المناصب العليا بالإدارة، إذ رغم وجود قانون يتضمن معايير الترشيح والمساطر المعتمدة ووجوب إقامة مباراة لاختيار المؤهل للمنصب، فإن ذلك لم يمنع من ترجيح كفة “بيجيدي” في تعيينات الوزراء.
وانتقد الوزير، القانون التنظيمي، الذي وضعته حكومته لهذا الغرض، مسجلا أنه كان يفترض في القانون أن يجسد مبادئ دستورية، عوض ذكر المبادئ وترك مهمة تجسيدها لمرسوم تنظيمي.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى