fbpx
الرياضة

البعمراني: حكام موقوفون قادوا مباريات

الحكم السابق والمكون الحالي قال إن التحكيم لا يستفيد من الإمكانيات التي وفرتها الجامعة
قال حميد البعمراني، الحكم المتقاعد، والمكون الحالي بعصبة الغرب لكرة القدم، إن التحكيم المغربي لا يستفيد من الإمكانيات المتاحة، خصوصا تقنية «الفار»، مشيرا إلى أنه لا يرقى إلى مستوى هذه الإمكانيات. وأضاف البعمراني، في حوار مع «الصباح»، أن تقنية الفار خففت كثيرا من أخطاء التحكيم، وهو أمر يحسب للرئيس فوزي لقجع، لكن هناك مشكل في تدبير هذه الاستفادة من هذه التقنية، بسب قلة عدد الحكام المرخص لهم باستعمالها، ما أدى إلى إنهاك الحكام المؤهلين، وتعيين بعضهم، حتى لو كانوا موقوفين، إضافة إلى سوء استعمالها، بسبب طول فترة التوقفات، والتي أدت إلى تكسير الفرجة. وتحدث البعمراني عن العنصر النسوي، وعن حالة هشام التيازي، وأزمة الخلف، ومستوى التكوين بعصبة الغرب. في ما يلي نص الحوار:

ما تعليقك على مستوى التحكيم المغربي؟
أولا، وفي ظل الإمكانيات المتاحة، التي حرص الرئيس فوزي لقجع على توفيرها، خصوصا قرار استعمال “الفار»، فإن المستوى العام لا يرقى إلى قيمة هذه الإمكانات، وهناك تراجع كبير، مقارنة مع السنوات الماضية.

ما هي الإضافة التي قدمتها تقنية “الفار”؟
خففت التقنية فعلا من حدة الأخطاء، وأنقذت الحكام في عدد من المباريات، إذ كانوا على وشك ارتكاب أخطاء مؤثرة، وهذا هو المنتظر من هذه التقنية، التي يحسب للمغرب أنه أول بلد في إفريقيا يستعملها، لكن للأسف، تم تكسير الفرجة، إذ أن حالة واحدة مثلا تتطلب، في بعض الأحيان، ست أو سبع دقائق، وبالتالي يتم تكسير الفرجة. تقنية «الفار» أتت لكي تطور اللعبة، لكن للأسف بعض الحكام لا يسايرون التطور.
والخطأ الثاني هو أن أعضاء المديرية اعتمدوا على لائحة محدودة من الحكام، بينما كان من المفروض توسيع القاعدة. مثلا في الموسم الماضي تم حصر اللائحة في 20 حكاما، فأصبحنا أمام وضع غريب، إذ هناك حكام لعبوا الأحد والأربعاء، وأصبح حكام موقوفون يقودون المباريات، وآخرون يلعبون الأحد في آسفي والأربعاء في تطوان، وهذا أمر غير سليم، وأدى إلى إنهاك الحكام، ما أثر على تركيزهم، سواء كانوا حكام ساحة أم حكام “فار”.

ما هو الحل الذي تقترحه؟
نحن في بداية تجربة كبيرة وثمينة، لكن يجب الاستفادة منها، لكي لا تتحول إلى عامل سلبي، أعتقد أنه يجب تكوين أكبر عدد ممكن من الحكام الشباب وتمكينهم من الحصول على رخصة استعمال تقنية “الفار”. فالتحكيم، في ظل التطورات والإمكانيات المتاحة، أصبح سهلا.

هل هناك أخطاء ارتكبت في ملف هشام التيازي (تم توقيفه مدى الحياة قبل إلغاء العقوبة)؟
اللجنة المركزية للتحكيم تسرعت كثيرا في اتخاذ قرار التوقيف، ووقع انشقاق في الأعضاء، لأن أغلب الأعضاء لم يكونوا متفقين عليه، بل هناك أعضاء فكروا في الاستقالة، لكن فوزي لقجع أعاد له الاعتبار بحكمة ورزانة. صحيح أن هشام التيازي ارتكب أخطاء في المباراة، لكنه قدم خدمات كبيرة لكرة القدم والتحكيم المغربي، وليس من الإنصاف أن يتم إنهاء مساره بهذه الطريقة الظالمة.

يلاحظ أن هناك أزمة خلف في التحكيم، ما رأيك؟
هناك أزمة خلف فعلا في الحكام، وهناك تكوين، وجهود تبذل في هذا الإطار، لكن الحكم عليه أن يجتهد. التكوين كما نعلم يتم في العصب الجهوية، التي تبذل جهودا على مستوى اللجان الجهوية التابعة لها، لكن عندما يمر الحكم من التكوين في العصبة إلى التعيين في الجامعة، فإنه يحتاج فقط إلى الصقل والتوجيه والمواكبة.

هل تقصد أن المديرية لا تواكب ولا توجه الحكام؟
أقصد أن المديرية يجب عليها أن تمنح الفرصة للحكام الشباب، وتشجعهم. في تونس مثلا هناك حكام يحصلون على الشارة الدولية في 25 سنة، أما في المغرب يمكن للحكام أن يحصلوا على الشارة الدولية في سن 35 سنة. وخير مثال، هو أن الحكم رضوان جيد حصل على الشارة الدولية في سن صغيرة، واليوم هو الحكم الأول في إفريقيا، وسيلعب نهائي عصبة الأبطال (تجرى اليوم بين الأهلي والزمالك).

لكن هناك مشاكل في التعيينات؟
يحتاج نظام التعيينات إلى مراجعة جذرية، بوقف العمل بنظام «الكوطة» بين العصب، في نظري الحكم الجاهز والمؤهل، هو الذي يجب تعيينه لقيادة المباريات.

هل يقوم المراقبون الميدانيون بمهمتهم كما يجب؟
فعلا، الجميع يحتاج إلى تكوين، بمن فيهم المقيمون أو المراقبون.هناك حكم يرتكب خطأ كبيرا، والجمهور يشاهده معينا في الأسبوع الموالي، رغم أن تقرير المقيم يشير إلى هذا الخطأ، وبالتالي يجب أخذ تقارير المقيمين بعين الاعتبار.

لكن هل يتوفر المقيمون على الكفاءة المطلوبة؟
بحكم معرفتي، فأغلب المقيمين لهم كفاءة ومصداقية، وبالتالي يجب أخذ تقاريرهم بعين الاعتبار.

لماذا غاب الحكام المغاربة عن التظاهرات والمباريات الكبرى؟
مشكلتنا، أننا لا نمنح الشارة الدولية للحكام إلا بعد تقدمهم في السن. أصبحنا في السنوات الأخيرة ممثلين في الكنفدرالية الإفريقية بفوزي لقجع ويحيى حدقة، فتحسن الوضع، مقارنة بما كان عليه قبل أربع أو خمس سنوات.

لماذا لا يحضر العنصر النسوي بالشكل المطلوب؟
فعلا، العنصر النسوي لا يحصل على فرصه كاملة، رغم أنه بإمكاننا الاستثمار في هذا الجانب، حتى تكون لنا حكمات أخريات مثل فتيحة الجرمومي وبشرى كربوب، اللتين اجتهدتا، وكافحتا، حتى وصلتا إلى هذا المستوى، بل إنهما تقودان مباريات في البطولة الاحترافية، ولا يظهر أي فرق مع الحكام الذكور، لكن الغريب أنه رغم التقارير الإيجابية الكبيرة، التي تصل عن هاتين الحكمتين، واستدعائهما للمشاركة في منافسات قارية وعالمية، فإنهما لا تحصلان على الفرص الكافية في التعيينات، وأتمنى أن تتدارك المديرية هذا الوضع.

ما هو تقييمك لمسارك في التحكيم؟
أنا راض عن مساري في التحكيم. لعبت أكثر من 100 مباراة في بطولة النخبة، ولعبت عدة ديربيات للوداد والرجاء والفتح والجيش، وكسبت احترام الناس واللاعبين القدامى والمسيرين وجميع مكونات الكرة الوطنية، وهذا فخر لي ولأسرتي ومدينتي القنيطرة، التي أحظى فيها بالحب والتقدير من الجميع، سواء المواطنين العاديين، أو الفاعلين في مختلف القطاعات، خصوصا القطاع الرياضي، كما أن تجربتي في مجال التحكيم ساعدتني كثيرا في عملي، وسهلت علي التواصل مع الجميع.

هل تستفيد عصبتك من تجربتك في مجال التحكيم؟
فعلا، نساهم في تكوين عدد من الحكام بالعصبة، هناك 250 حكما، يستفيدون من التكوين في عصبة الغرب على أعلى مستوى، وهنا نشكر الرئيس حكيم دومو على توفير جميع الإمكانيات، ونتوفر على أصغر معدل أعمار للحكام (17 سنة)، وهم أمر يلح عليه رئيس العصبة، كما نغطي 125 مباراة في الأسبوع، وهناك حكام يلعبون ثلاث مباريات في الأسبوع، للاحتكاك واكتساب التجربة.

لا بد أن المباريات تكون مناسبة لتطبيق الدروس النظرية؟
فعلا، فالدروس النظرية نقوم بها مرة في الأسبوع في قاعات التكوين بالعصبة، والتطبيقي يتم في المباريات والملاعب، بمواكبة كبيرة من قبل أعضاء اللجنة الجهوية للتحكيم، الذين يقومون بعمل كبير، والحمد لله نجحنا في تكوين عدد من الحكام الذين يقودون اليوم مباريات البطولة الاحترافية، بل يقدمون أداء كبيرا، وهناك حكام شباب من عصبتنا يستحقون الفرصة، مثل حمزة أيت أوركان ومحمد التونسي، واللذسن ليدهما مؤهلات تسمح لهما الآن بإدارة مباريات البطولة الاحترافية، لذا يجب أن تمنح الفرص لهذا النوع من الحكام، وهناك حكام كثر في باقي العصب الجهوية.

هل يستفيد التحكيم المغربي من الحكام السابقين؟
هناك حكام يشتغلون في الجامعة والمديرية، وآخرون في العصب الجهوية، لكن بالنسبة إلي حرام ألا نستفيد من تجربة وخبرة رضوان عشيق، الذي تقاعد في 2019، وهو الحكم المغربي الوحيد الذي لعب ثلاثة كؤوس للعالم، وخمسة كؤوس إفريقيا، واختير أكثر من مرة من أحسن الحكام في القارة الإفريقية، وهنا أطرح علامات استفهام كبيرة حول تغييبه.
أجرى الحوار: عبد الإله المتقي

في سطور
الاسم الكامل: حميد البعمراني
تاريخ ومكان الميلاد: 14-11-1966 بالقنيطرة
متزوج وأب لهبة (14 سنة) ومحمد رضا (12 سنة) وملاك (ست سنوات)
قاد أكثر من مباراة في بطولة النخبة
مكون بعصبة الغرب لكرة القدم
عضو بالعصبة الاحترافية لكرة القدم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى