fbpx
وطنية

صفقات النفايات تزكم أنف الداخلية

دفاتر تحملات على مقاس شركات «محظوظة» والفساد ينتصر على الحكامة

تغمض مديرية الشبكات العمومية المحلية، التابعة للمديرية العامة للجماعات المحلية، العين على خروقات شركات “أزبال” “محظوظة” يملكها نافذون، وهي التجاوزات التي كشف عنها قضاة المجالس الجهوية للحسابات، أو المفتشية العامة للإدارة الترابية.

ويربط بعض المسؤولين في المديرية نفسها، أبرزهم عامل معروف، علاقات متشعبة مع أصحاب شركات جمع النفايات، وهو ما يعلم به صناع القرار في الداخلية، من خلال ما وصلهم من معطيات ومعلومات، تؤكد الارتباط الوثيق بين الطرفين.

ولم تتعد عمليات الافتحاص التي قامت بها المديرية نفسها، بمعية المفتشية العامة للإدارة الترابية، وفق وثيقة رسمية للمديرية العامة للجماعات المحلية حصلت “الصباح” على نسخة منها، ثمانية عقود للتدبير المفوض لقطاع النظافة، ويتعلق الأمر بثلاثة عقود لتدبير المطارح العمومية بالناظور ومكناس وإفران، وخمسة عقود لتدبير خدمة الجمع والكنس بالفقيه بن صالح والجديدة ومكناس وويسلان وحمرية بمكناس وشفشاون.

وتقتسم شركات أزبال “الكعكة”، إذ تسيطر شركة على جهة ما، فيما أخرى تستحوذ على منطقة ثانية، وهكذا دواليك، وهو ما جعل بعض رؤساء الجماعات ومجموعات الجماعات يفصلون ويخططون دفتر التحملات، وفق مشيئة الشركة المفضلة و”المحبوبة”. ويتلقى جل رؤساء الجماعات الذين ينعمون ببركة كبيرة، بفضل عائدات شركات الأزبال، تعليمات وتوجيهات من قبل بعض العمال.
وأمام ارتفاع منسوب الفضح “الداخلي” لطريقة إبرام الصفقات، قامت المديرية نفسها أخيرا، بتحيين ملف طلبات العروض، خصوصا وثائق نظام الاستشارة ودفتر التحملات ومشروع الاتفاقية والملحقات الخاصة بمرفق جمع وكنس النفايات المنزلية.

واستنادا إلى مصدر في وزارة الداخلية، فإن العملية نفسها، تمت بمشاركة الفاعلين المعنيين، إذ تمت مراسلة عدد من العمالات والأقاليم التي لجأت إلى التدبير المفوض لمرفق جمع وكنس النفايات المنزلية، بهدف أخذ ملاحظاتها واقتراحاتها في ملف طلبات العروض المعمول بها، وإشراكها في تحيين الملفات.
وتغري الملايير التي تخصص لصفقات الأزبال العديد من كبار المنتخبين، إذ برمجت الوزارة الوصية خلال السنة الجارية غلافا ماليا يقدر بـ 926.5 مليون درهم، 240 مليونا منها دعما للجماعات الترابية من أجل التدبير المفوض لمرفق الجمع والكنس، و576.3 مليونا لدعم تسيير وبناء مراكز الفرز والطمر والتثمين لفائدة 50 جماعة ترابية، وإعادة تهيئة المطارح القديمة وإغلاقها لفائدة 7 جماعات ترابية، و60.2 مليون درهم لدعم الفرز والتدوير لفائدة 7 جماعات ترابية، و50 مليونا لاقتناء المعدات والآليات الضرورية، كما تم تخصيص 450 مليون درهم موزعة على 3 سنوات، لتسوية وضعية 59 جماعة ترابية في ما يخص أداء متأخرات مستحقات الشركات المفوض لها تدبير المرفق نفسه.

وقبل الحصول على الدعم، حددت المديرية نفسها، معايير الاستفادة من الدعم المالي في إطار البرنامج الوطني للنفايات المنزلية، أبرزها التوفر على مخطط مديري إقليمي لتدبير النفايات المنزلية، وتحضير دراسة الجدوى، وتحقيق تكلفة معقولة بالمقارنة مع النسب المعمول بها، وتوفر العقار بالنسبة إلى مراكز الطمر والتثمين.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى