fbpx
اذاعة وتلفزيون

مطالب بتوقيف برنامج إيكو

نشطاء وفعاليات انتقدت أسلوب تقديمه وترويجه لثقافة الانحطاط والسوقية

أثار برنامج “إيكول دو فان” (مدرسة المعجبين)، الموجه للأطفال على القناة الثانية، موجة استياء عارم في صفوف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبره نسخة “ممسوخة” و”لا أخلاقية” من البرنامج الفرنسي الأصلي، الذي يحمل الاسم ذاته، ومن انتقد أسلوب مقدمه “المستفز” والمبني على “الوقاحة” و”التخربيق”.

وندد عدد من نشطاء الموقع الأزرق “فيسبوك”، من خلال تدوينات أرفقوها بمقاطع البرنامج المذكور، برداءة الأسلوب الارتجالي الذي تعامل به مقدمه الكوميدي عبد الرحمان أوعابد، مع ضيوفه الأطفال المتراوح سنهم بين 3 و 5 سنوات، وذلك بإحراجهم بأسئلة تتعلق بالأسرار الأسرية وتحمل دلالات لاأخلاقية، من قبيل ” واش نتا مصاحب… واش باك أو مك كيشخروا؟… واش سمعتي شي حاجة أخرى فاش كانوا ناعسين”.

وأورد أحد الفيسبوكيين، في منشور تم تداوله على نطاق واسع، أن المنشط الملقب بـ”إيكو”، “فشل في استنساخ المحتوى التربوي والترفيهي للبرنامج الأصلي، الذي قدمه الإعلامي جاك مارتان في أواخر السبعينات، وعول على الثقة الزائدة في النفس، التي جعلته يرتبك أمام طفل صغير لا يمكنه أن يضحك على أسئلة تافهة وخادشة للحياء كتلك التي طرحها”، مضيفا أن الكوميدي “صب تركيزه على إضحاك الكبار في الوقت الذي كان من المفترض فيه طرح أسئلة ذكية وتفاعلية وسريعة الفهم على عقلية طفل في هذا السن، وليس التلميح بإيحاءات جنسية لا جدوى منها”.

وذكر آخر” يتطلب تقديم برنامج تلفزي خاص بالأطفال، ثقافة واسعة ومهارات في التواصل والبلاغة وعلم النفس الخاص بهذه الشريحة، وليس “الصنطيحة” والحشو وتكريس البلادة كما هو الأمر بالنسبة إلى نسخة “إيكول دو فان” المغربية”، مؤكدا أن “إدارة إنتاج البرنامج لم تعلن عن أي “كاستينغ” لاختيار مقدم مناسب عبر دفتر تحملات واضح المعالم، بل تسرعت في توظيف شهرة المقدم على حساب كفاءته ومؤهلاته الثقافية التي لا تسمح له بمخاطبة أصعب فئة في المجتمع”.

من جهته، لفت المرصد العربي للإعلام المغربي، التابع للمنظمة العربية للتعريب والتواصل، إلى “تمرير البرنامج الفكاهي المذكور، لمحتويات تهدف إلى حشو عقول الأطفال البريئة بمحتوى إيحائي لا أخلاقي، وبثقافة الانحطاط والسوقية”، مشددا على “خلو سيرة مقدمه الذاتية في المجال الفني والإعلامي، من أي تجارب ذات مستوى ثقافي تؤهله لتقديم برامج ذات طبيعة غاية في الحساسية، وتتعلق بفئة عمرية لها خصوصيتها ومتطلباتها”.

وطالب المرصد، في بيان له توصلت “الصباح” بنسخة منه، وزارتي الشباب والرياضة والثقافة والتضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، والهيأة العليا للسمعي البصري، والهيآت الوطنية المعنية بحماية الطفولة المغربية، التدخل على وجه السرعة من أجل الوقف الفوري للبرنامج الذي “ينتهك حقوق وحرمة الطفل، ويضرب القيم الأخلاقية، ويمس بهوية المجتمع التي نص دستور المملكة على صونها وحمايتها”.

وسجل المصدر ذاته “تعمد القناة إقصاء اللغة العربية الفصحى في برنامجه، الذي ينبغي أن يحمل مضمونا تعليميا وتثقيفيا، وأن يكون مكملا لما يتلقاه الطفل في المدرسة، لكنه، وبشكل مشبوه ومتعمد، اكتفى بالعامية الدارجة في التقديم وطرح الأسئلة، وبالفرنسية كلغة كتابية سواء للخلفية البصرية في استوديو التصوير أوفي كتابة شارة البداية والنهاية، مع إقصاء اللغة الأولى المعتمدة في المناهج التربوية والدراسية للطفل، والتي فرضها الدستور وألزم باستعمالها وتعزيز حضورها في جميع المجالات”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى