fbpx
وطنية

ضيعات الدولة بين أنياب حيتان العقار

سقطت ضيعات معمرين بين أنياب حيتان العقار الجدد بالبيضاء، وشرد سكانها إثر حصول منعشين على حيازات مررت في الخفاء، بذريعة أنها أراض عارية، في حين أن خبرات عديدة أثبتت وجود بنايات عليها.

وكشفت شكاية موجهة إلى رئاسة النيابة العامة تحمل توقيعات ستة ضحايا أن منعشين يستثمرون أموالهم بواسطة سماسرة لتمويل عمليات الاستحواذ على عقارات الأجانب، وعقارات الدولة، منذ عشر سنوات، ويستعملون نفوذهم من أجل تحريف المساطر القانونية، مطالبين بتكثيف التحريات ووضع حد للاستقواء بالمال والنفوذ، كما هو الحال بالنسبة إلى السطو التي تعرضت له أرض بتراب جماعة مقاطعة عين الشق لمالكتها (ر.ر) التي تقدمت بشكاية في الموضوع إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء تحت عدد 2018.132.3839.

ويتهم الضحايا حيتان العقار في شكايات توصلت “الصباح” بنسخ منها، بتزوير عقود وحيازة بدون سند قانوني، في عقارات تدخل في دائرة أراضي ضيعات المعمرين المسترجعة من قبل الدولة المغربية، ذلك أن أشخاصا كانوا يستغلون أراضي فلاحية، وشيدوا عليها مساكن كما هو الحال بالنسبة إلى أسرة “كمان”، التي أرغم أفرادها على الرحيل إلى دوار عشوائي، دون القدرة على صد محاولة منعشين الاستيلاء عليها، بالادعاء أنهم اقتنوها من أجانب وتفاوضوا مع مستغلها بعرض مبلغ مالي عليه، غير أنه رفض، ثم مات من شدة تأثره بواقعة السطو.

واستعملت شبكة السطو على ضيعات الدولة عقود هبات باستعمال أسماء أجانب، إذ علمت “الصباح” أن عبقرية “بارونات” مافيا العقارات تفتقت عن طريقة جهنمية لتملك أراض تابعة للمدار الحضري للبيضاء تضاعفت أسعارها عشرات المرات، بشراء توقيعات أصحاب عقارات مجاورة واستعمال شهادات ملكياتهم من أجل انتزاع شهادة التسجيل بالمحافظة العقارية بطرق ملتوية.

وتوجه أصابع الاتهام لمسؤولين بتواطئهم في تمرير ملكيات عقارات تدخل ضمن أراضي المعمرين التي استرجعت الدولة ملكيتها في 1974، كما هو الحال بالنسبة إلى ضيعة في الطرف الجنوبي للبيضاء سقطت في مستنقع جهات حزبية نافذة تمكنت من استصدار حكم يستثني 11 هكتارا من قانون المغربة، بذريعة أن الأرض ليست فلاحية، بالإضافة إلى ضيعات معمرين آخرين.

وتحاول شبكات السطو على العقارات استعمال حيلة شراء التوقيعات تعويضا عن فقدانها سلاح الوكالات، إثر مراجعة المادة الرابعة من القانون رقم 69.19، المتعلق بمدونة الحقوق العينية، التي أصبحت تنص على أن “جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها، وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ، يجب أن تحرر من قبل محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض، ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك، وذلك تحت طائلة البطلان”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى