fbpx
وطنية

ريع نقابي في مباريات توظيف

لم تمنع التدابير التقشفية، التي أقرتها الحكومة بخصوص التوظيف في زمن كورونا، من انفجار بؤر ريع نقابي بافتعال إعفاءات وسحب صلاحيات، تهدف إلى إيجاد مناصب شاغرة وإعادة توزيعها، إذ طالب أعضاء بمجلس النواب بفحص نتائج المباريات، التي أجريت قبل صدور منشور رئاسة الحكومة، والكشف عن مصير التسوية المالية للموظفين والأعوان، الذين استفادوا من الترقيات.
وفجرت مراسلة نقابية حصلت “الصباح” على نسخة منها ملف تلاعبات في تدبير الموارد البشرية من قبل مجالس مؤسسات انتهت صلاحياتها، لم يتردد أعضاؤها في اتخاذ قرارات تحكمها حسابات نقابية ضيقة، كما هو الحال بالنسبة إلى مجلس المعهد الملكي لتكوين أطر الشباب والرياضة، الذي يوجد في وضعية غير قانونية منذ 13 أبريل الماضي، ومع ذلك تطاول على صلاحيات لم يعد يملكها، بتجميد وضعية المدير المساعد المكلف بالشؤون البيداغوجية، المعين حديثا من قبل الوزير الوصي.
وكشفت النقابة المستقلة لأساتذة وأطر المعهد الملكي لتكوين أطر الشباب والرياضة، أن قرارات مشبوهة اتخذت ضد مسؤولين محسوبين على نقابات أخرى، كما هو الحال بالنسبة إلى قرار الاستغناء عن خدمات منسق مسلكي الإجازة و”الماستر” وإسنادها إلى أستاذين متدربين، في خرق واضح لدفتر الضوابط البيداغوجية لشهادات السلك العالي، بالإضافة إلى حرمان أساتذة محسوبين على نقابات خارج المجلس، من المشاركة في مباريات ولوج المعهد “بطرق تعسفية غير مبررة”.
وطالبت النقابة المذكورة في مراسلة إلى الوزير الوصي، بالتدخل العاجل لإنقاذ المؤسسة المذكورة من تحكم الريع النقابي وفتح تحقيق دقيق ونزيه، والإسراع بحل المجلس المنتهية صلاحيته، والدعوة إلى إجراء انتخاب مجلس جديد بمواصفات قانونية تحت إشراف جهات من خارج المؤسسة.
ومن جهته، وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالا شفويا إلى محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، بخصوص مباريات التوظيف وتسوية متأخرات الموظفين من الترقيات. وذكر الفريق الاشتراكي بمضمون منشور رئيس الحكومة رقم 2020/16 بتاريخ 07 أكتوبر 2020، حول تنظيم مباريات التوظيف وامتحانات الكفاءة المهنية، والذي يسمح للمؤسسات العمومية وشبه العمومية وإدارات الدولة والجماعات الترابية بإمكانية إجراء مباريات التوظيف في حدود المناصب الشاغرة المتوفر عليها، وكذا بإجراء امتحانات الكفاءة المهنية، المخصصة للترقي في مختلف الدرجات الإدارية بالنسبة للموظفين.
ياسين قٌطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى