fbpx
الرياضة

النقاش: أستطيع اللعب بعد الأربعين

قال إن التحضير السيء وتغيير المدربين وقضية رادس من أسباب تعثر الوداد

قال إبراهيم النقاش، لاعب نهضة الزمامرة لكرة القدم، إنه قادر على اللعب لما بعد الأربعين سنة. وأكد اللاعب، في حوار مع «الصباح»، أن تعثر الوداد خلال الموسم الماضي، يعود للإعداد السيئ للموسم، وتغيير المدربين، ومتابعة قضية ملعب «رادس»، بالإضافة إلى توقف النشاط الكروي لمدة طويلة. في ما يلي نص الحوار:

ما هي أسباب إقصاء الوداد من عصبة الأبطال الإفريقية؟
منها التأثير السلبي لفيروس كورونا، الذي أصاب العديد من اللاعبين، والتوقف عن ممارسة كرة القدم لمدة خمسة أشهر، إضافة إلى سوء التحضير للموسم الرياضي الماضي، إذ كنا نفكر بشكل كبير في إعادة مباراتنا أمام الترجي التونسي، في نهائي عصبة الأبطال الإفريقية برادس، وهو ما أثر سلبا على تحضيراتنا.

هل ترى أن الأهلي كان أقوى من الوداد ؟
الوداد ليس فريقا سيئا، فالفريق ظل يلعب من أجل الفوز بلقب البطولة الوطنية إلى آخر دقيقة، وأقصي من نصف نهاية عصبة الأبطال الإفريقية. الاختلاف يرتبط ببعض الجزئيات البسيطة، ويكمن في الإمكانيات المادية، التي يتوفر عليها الأهلي والزمالك، التي تمكنهما من الاعتماد على لاعبين محترفين ذوي الكفاءات العالية، ومع ذلك فالجميع يتذكر أن الوداد فاز في 2017 بعصبة الأبطال على حساب الأهلي المصري.

هل كان لتغيير المدربين تأثير مباشر على الأداء الجماعي للاعبين؟
يؤثر تغيير المدربين سلبا على أداء اللاعبين الجماعي، إذ لكل مدرب طريقته وأسلوب لعبه، مما يجعلهم تائهين لفترة. لعل ما حدث للوداد هذه السنة له دور في الإقصاء من نصف نهاية عصبة الأبطال الإفريقية.

فقدت مكانتك بعد مجيء غاموندي…
بعد إصابتي بفيروس كورونا المستجد، وبعد غيابي عن التمارين، وبعد عودتي تدريجيا، لم أكن جاهزا بدنيا، ما أثر علي نفسيا. كنت أود اللعب ضد الأهلي، كما أن ضياع الفوز بلقب البطولة الوطنية في الدقائق الأخيرة، أثر سلبا على تركيز ومعنويات جميع اللاعبين.

خسر الوداد عدة مباريات كيف تفسر ذلك؟
لم نحضر للموسم بشكل جيد، بعد مباراة رادس. كنا نأمل في إنصافنا من قبل «الكاف» و»الطاس»، لكن ذلك لم يحدث. لعبنا على أربع واجهات، وخرجنا من منافسات كأس العرش والبطولة العربية. فقدنا لقب البطولة وأنهينا الموسم بإقصاء أمام الأهلي. لا بد من أخذ العبر والدروس من كل هذا، وإحداث التغيير.

لماذا غادرت الوداد ؟
كنت أمني النفس بالفوز بلقب البطولة الوطنية ولقب عصبة الأبطال الإفريقية، لكننا لم نوفق في ذلك، لذلك قررت تغيير الأجواء والبحث عن آفاق جديدة، بعد انتهاء مدة عقدي وترك الفرصة للاعبين جدد، يمكنهم تحقيق ما لم نستطع تحقيقه.

هل كانت لديك عروض؟
نعم كانت لدي عدة عروض من فرق وطنية، وبعدما اقترح علي رئيس نهضة الزمامرة (عبد السلام بلقشور) التعاقد مع الفريق، رحبت بالفكرة، التي وافقت طموحاتي، ووقعت له عقدا يمتد لموسمين.

هل لديك علاقة ببعض اللاعبين بالزمامرة؟
خلال مسيرتي التي تقترب من 25 سنة بالملاعب، تعرفت على العديد من اللاعبين والمسيرين والمدربين، ولدي زملاء لعبت معهم في العديد من الفرق المغربية وبالمنتخب المحلي، وتجمعني علاقة طيبة بالعديدة من لاعبي الزمامرة. سأكون بمثابة الأخ الأكبر لهم.

في سن 38 هل ما زلت قادرا على العطاء؟
أحس أنني مازلت قادرا على إعطاء الإضافة لأي فريق أنتمي له. لدي طموح كبير في تحقيق نتائج جيدة مع فريقي الجديد، كما أتمنى ألا أخيب ظن مسؤوليه، الذين وضعوا ثقتهم في. لدي تحد كبير مع نفسي، هو أن أواصل اللعب إلى ما بعد الأربعين.

ما هو السبب في بقائك أكثر بالملاعب؟
بدأت اللعب بالوداد في موسم 1996 / 1997، وفي كل الفرق التي لعبت لها، كنت ألعب دائما من أجل الفوز، وكنت أتحدى نفسي بإعطاء كل ما لدي داخل الملعب، ولن يتأتى ذلك، إلا بالانضباط داخل الملعب وخارجه، والمحافظة على نمط حياة بعيدا عن الضغط النفسي والمشاكل.

يلاحظ أن البطولة خالية من اللاعبين كبار السن، مقارنة مع بطولات أخرى؟
الأمر يرتبط بالعقليات، ففي المغرب ينظر عادة إلى اللاعبين دون العشرين على أنهم لاعبون صغار، والذين تجاوزوا الثلاثين لاعبون كبار، لم يعد لديهم ما يقدمونه، في حين نلاحظ لاعبين تجاوزوا سن الثامنة والثلاثين مازالوا يلعبون ويقدمون مردودا بدنيا وتقنيا محترما في بطولات عربية وأوربية.

هل كنت تلعب تحت الضغط في الوداد ؟
في الوداد اللاعب مطالب بتقديم مردود بدني وتقني محترم، لأن الفريق يلعب من أجل الألقاب، ويلعب تحت ضغط الجمهور بشكل مستمر. لكن بالنسبة إلي كنت دائما وفي كل الفرق، التي مررت منها، أضع نفسي تحت ضغط خاص، وهو اللعب من أجل الفوز ولا شيء غيره.

هل ترى أن الأمر مختلف بالزمامرة ؟
ليس هناك فريق كبير، وآخر صغير، فأنا مطالب بتقديم كل ما لدي. علي احترام القميص الذي أحمله وأدافع عنه، باللعب من أجل تحقيق نتائج جيدة.

هل أنت راض عن مسارك الرياضي؟
أحتفظ بصور وذكريات جميلة من كل التجارب، التي مررت منها، سيما أنني حققت عدة ألقاب مع العديد من الفرق. لعبت للجيش الملكي والدفاع الحسني الجديدي وفزت معهما بلقب كأس العرش، ومازالت تربطني علاقات متينة بجماهيرهما ومسؤوليهما. كما أنني حققت ألقابا أخرى مع الوداد. مع الأسف كنت أريد الاحتراف بفرق كبيرة، لكنني راض عن مساري الرياضي. قضيت موسما ونصف موسم بليبيا وستة أشهر بتونس معارا، وسبع سنوات مع الوداد، ستظل في القلب.

بما تعد جمهور نهضة الزمامرة؟
أعد جمهور نهضة الزمامرة بتقديم أداء جيد، ودعم اللاعبين الشباب، واللعب من أجل قضاء موسم جيد ومتميز، باحتلال رتبة متقدمة. أتمنى أن أكون عند حسن ظنهم.
أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الزمامرة)

في سطور
الاسم الكامل: إبراهيم النقاش
تاريخ ومكان الميلاد: 5 ماي 1982 بالبيضاء
الفرق التي لعب لها: اتحاد المحمدية والمغرب التطواني والجيش الملكي والدفاع الحسني الجديدي والوداد والترسانة ونجم بنغازي بليبيا واتحاد جرجيس بتونس.
فاز بكأس العرش مع الجيش الملكي (2009) ومع الدفاع الحسني الجديدي (2013)
فاز بلقب البطولة الوطنية مع الوداد في 2015 و2017 و2019، وعصبة الأبطال الإفريقية في 2017 وكأس السوبر الإفريقي في 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى