fbpx
وطنية

افتحاصات البرلمان غير مجدية

رئيس المجلس الأعلى للحسابات قال إن لجان الاستطلاع لا تفي بالغرض من المراقبة

التمس إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، من البرلمانيين منح قضاته صلاحية افتحاص صفقات المؤسسات والوزارات، عوض إحداث لجن برلمانية تتطلب وقتا، وتحتاج إلى وسائل اشتغال لتدقيق الحسابات ومقارنة البرامج المصادق عليها والمنجزات على أرض الواقع.
وأكد جطو للبرلمانيين، أنه لا يكفي ولوج مستشفى شيد، أخيرا، وطرح أسئلة تخص تكاليفه وزيارة أجنحته، والاستماع لبعض المسؤولين، وانهاء الأمر بمناقشة تقرير عن لجنة استطلاع أو تقصي حقائق، بل يتطلب الأمر طريقة أخرى للافتحاص، تهم عدد الصفقات المنجزة، وكيفية إنجاز البنايات، ومدى مطابقتها للمواصفات الوطنية والدولية، وملاءمة التصميم مع الواقع، ومعرفة إن كان هذا المستشفى يكفي لتغطية الخصاص في الإقليم، والمساحة التي أنجز عليها، وإحصاء موارده البشرية، وعدد العمليات الجراحية التي تم إجراؤها، وافتحاص المعدات والآليات التي تم اقتناؤها وفواتيرها. وبدا جطو، في لجنة العدل والتشريع، التي عقدت، أخيرا، بمجلس النواب، متفائلا بقيام قضاته بعملية افتحاص صفقات أي وزارة أو مؤسسة عمومية، بدل البرلمانيين، وهي إشارة إلى صفقات وزارة الصحة التي كلفت 200 مليار، خلال بضعة أشهر، لمواجهة كورونا، والتي وقعت مع 98 شركة، وأحدث بخصوصها مجلس النواب لجنة استطلاع.
واتهم نواب، في جلسات البرلمان، مسؤولي وزارة الصحة بالتلاعب في مشتريات الوزارة، بشراء أسرة إنعاش قديمة، وإعادة صباغتها، واقتناء اختبارات أمصال للكشف عن فيروس كورونا من مختبرات أمريكية عبر شركة مغربية بأثمان باهظة، من خلال شراء مليون اختبار (إي جي جي) بكلفة 99 درهما للوحدة، مع أن سعره لا يتجاوز 35 درهما، وشراء أجهزة اختبار سريعة أخطأت بنسبة 70 في المائة، وهو ما نفاه خالد أيت الطالب، وزير الصحة، مؤكدا أن البعض يبالغ، وأن مصالح وزارته حريصة على احترام القانون في صفقات تفاوضية. ولتشديد الرقابة على أموال الوزراء، وكبار المسؤولين المعينين في مناصبهم العليا، قال جطو إنه وضع قانونا جديدا للتصريح بالممتلكات، لدى الأمانة العامة للحكومة، وقانونا آخر يهم محاربة «تنازع» أو» تضارب» المصالح، موجها ضد الوزراء الذين يستفيدون من عقد صفقات لهم ولشركاتهم ولمقربين منهم في الأحزاب، مع التنصيص على معاقبة من يخالف القانون عبر تسريب معلومات تهم الصفقات، ما اعتبر مسا بالتنافس النزيه.
وستتم مطالبة أصحاب الشركات والمشاركين في التجارة ومالكي الأسهم، وأرباب المقاولات باتخاذ قرار بين خيارين، إما تقديم الاستقالة من رئاسة الشركة، لأجل الاستوزار، أو العكس لتفادي حالة التنافي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى