fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: خروقات

يفتح خلاف أيوب لكحل مع الوداد نقاشا حول طريقة إبرام عقود الانتقالات بين اللاعبين والأندية.
فالقانون ينص على تسلم اللاعب جزءا من منحة التوقيع، قبل إمضاء العقد، إلا أن أغلب الأندية تتجاهل هذا الشرط، وأولها الفرق الممثلة بالعصبة الاحترافية والجامعة.
وإضافة إلى خرق المسؤولين الجامعيين لهذا الشرط في أنديتهم، فإنهم يباركون خرقه أيضا في مصلحة المصادقة على العقود بالجامعة، التي تصادق عليها، دون المطالبة بما ثبت توصل اللاعب بجزء من منحة التوقيع (شيك أو تحويل بنكي).
ويستغل أغلب الرؤساء أيضا المستوى الثقافي للاعبين ووكلائهم لدفعهم إلى توقيع عقود يقرون فيها بتسلم جزء من المنحة، قبل الإمضاء.
ومن الخروقات الأخرى إلزام اللاعبين باحترام عقد نموذجي غريب، يتضمن خرقا سافرا لقانون الالتزامات والعقود (العقد شريعة المتعاقدين)، وقوانين الاتحاد الدولي، إذ ينص على أن تعويضات السنة الثانية من العقد ليست ثابتة، بل تحدد حسب المردودية، ما يجعل اللاعبين رهينة مزاج الرؤساء.
ويمنح القانون أيضا اللاعبين الحق في الحصول على نسخ من عقدهم مباشرة بعد التوقيع، لكن أغلب اللاعبين يتعذر عليهم ذلك، ما يمنح بعض الأندية الفرصة لإضافة بنود وحذف أخرى دون علم اللاعب، على غرار ما حصل لعدد من لاعبي اتحاد طنجة.
وصارت بعض الأندية تمارس ضغوطا كبيرة على اللاعبين، لدفعهم إلى التنازل عن مستحقاتهم العالقة، مقابل فسخ عقودهم، باستعمال ورقة إلحاقهم بفريق الأمل، أو إبعادهم عن المباريات.
وإذا كانت أساليب الرؤساء مفهومة، بما أنهم يبحثون عن مصالح فرقهم، مستغلين مناصبهم بالجامعة والعصبة، فإن موقف نقابة اللاعبين يطرح علامات استفهام كبيرة، بل يجعلها شاهدة على جرائم بشعة بدون عقاب.
وما خفي أعظم.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى