fbpx
وطنية

بنعليلو: الحق في المعلومة مؤطر لاستيعاب الشفافية

وسيط المملكة قال إن للقضاء الإداري الدور الكبير في تكريس المفهوم المتطور للنص

أكد محمد بنعليلو، وسيط المملكة، أن الحق في المعلومة مكون أساسي لبلورة تصور رقابي يعكس الصورة الحقيقية لواقع سير المرفق العمومي، ومبدأ ناظم لأداء الإدارة الرشيدة، ومؤطر لاستيعاب مفهوم شفافية الممارسات الارتفاقية، وبالتالي فهو مقوم أساسي للبناء الديموقراطي.
واعتبر الوسيط في كلمته خلال الندوة الوطنية حول “الممارسات والملاءمة مع القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة: أي مساهمة للإعلام الوطني؟” المنظمة من قبل لجنة الحق في الحصول على المعلومات والمعهد العالي للإعلام والاتصال، وذلك في إطار تخليد اليوم العالمي للحق في الحصول على المعلومة، أن مؤسسة وسيط المملكة تربطها بموضوع الحق في المعلومة علاقة ثلاثية الأبعاد، مستعرضا البعد الأول في ما تجسده المادة 23 من القانون 31.13، الذي يجعل من ممثل الوسيط عضوا في لجنة الحق في الحصول على المعلومة، ومؤسسة الوسيط بذلك مساهما ومتفاعلا مع ما تبلوره اللجنة من تصورات، وما تقره من ممارسات، وما تباشره من اختصاصات، فيما يتمثل البعد الثاني في خضوع المؤسسة للمقتضيات القانونية المتعلقة بالنشر الاستباقي وإجراءات الحصول على المعلومة، مؤكدا انخراطها وحرصها على ملاءمة مساطر إنتاج المعلومة وتخزينها لمتطلبات تيسير الحصول عليها.
أما البعد الثالث فربطه الوسيط باختصاص المؤسسة المحدد في ضمان الحق في الولوج إلى جزء من المعلومة، مشيرا إلى أن النظام الداخلي للمؤسسة يسميها “الولوج إلى المعلومة الإدارية متى توفرت في طالبها شروط المصلحة الشخصية المشروعة والمباشرة”، مشيرا إلى وجوب النظر إلى موضوع الحق في المعلومة في نطاق مجال متسع، يَحده من جانبٍ الحد الأقصى من المكاشفة، ويحده من جانب آخر الحد الأدنى من السرية.
واعتبر بنعليلو أن “للجنة ومن بعدها القضاء الإداري الدور الكبير في تكريس المفهوم المتطور للنص في مجال تقدير الاستثناءات، وللقضاء الجنائي الدور نفسه، لكن في إعطاء مدلول أضيق لمفهوم الإساءة أو الإضرار بالمصلحة العامة أو المساس بحقوق الأغيار، وأنه مهما كانت المبررات المقدمة للعزوف عن اللجوء لممارسة الحق في المعلومة، فإن تفعيله من قبل نساء ورجال الإعلام من شأنه أن يدفع في اتجاه خلق الممارسات المتطورة التي ستؤسس لا محال لسوابق قضائية أو اجتهادية مؤطرة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى