fbpx
الأولى

أخطاء وراء قتل إرهابي لحارس سجن

لم يمنع إيقاف المشتبه فيه الملقب بـ”الهيش مول الحوت”، من قبل “بسيج” في ضربة استباقية لخفافيش الظلام ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار محاكمته، من استكمال مخططه الإرهابي، وتنفيذه داخل السجن، سيما أن الأهداف التي رسمها رفقة أفراد خليته خارج أسوار السجن، هي استهداف رجال الأمن وحراس السجون وغيرهم من الموظفين العموميين، الذين يصنفونهم في خانة “الكفار”، ويستبيحون دماءهم تنفيذا لفكر وعقيدة زعمائهم في الميادين السورية العراقية، وخدمة لأجندة ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروفة اختصارا بـ “داعش”.

وعمد المتهم إلى التخطيط جيدا لجريمته، بعيدا عن الأعين، كما تمسك بإظهار سلوكات مخالفة لما يضمره، إلى أن ضبط تحركات الموظف وبرنامج عمله، بل أفلح في الظهور أمامه بصورة المظلوم المطيع للتعليمات، ما مهد له الطريق لكسب ثقته وتنفيذ مخططه الشنيع، إذ لا يعقل أن يتقدم حارس السجن إلى الأمام ويترك خلفه سجينا خطيرا، متورطا ضمن خلية إرهابية كانت قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ مخططات دموية.

وكشفت جريمة السجن المحلي تيفلت 2، عن أخطاء في التعامل مع المجرمين المصنفين خطر، والذين فرض القانون تدابير خاصة بهم، وضمنها تكليف أكثر من موظف بإخراجهم للفسحة وإرجاعهم للزنازين، خصوصا أن “الهيش” أثناء إيقافه قاوم رجال الشرطة بشراسة، ولم تنفع معه إلا رصاصات تحذيرية وقنابل صوتية، كما أن عملية تفكيك الخلية التي يتزعمها، انتهت بإصابة شرطي بجرح بالغ في الساعد.

ومما يؤكد خطورة أفراد الخلية وجدية تهديداتهم، أن عبد اللطيف حموشي، مدير مديريتي مراقبة التراب الوطني والأمن الوطني، نزل شخصيا إلى الميدان، وقاد العمليات بصفة شخصية، وهي أول مرة، يضطر فيها المسؤول الأول عن المخابرات المدنية لتوجيه عناصر “بسيج” عن قرب ومشاركتهم في إنجاح العملية الأمنية، وهو مؤشر كان ينبغي التعاطي معه والتعامل وفقه بصرامة مع أفراد الخلية، أثناء وجودهم بالسجن، لأن بعض الأهداف الإرهابية التي رسموها توجد بالقرب منهم، ويتعلق الأمر بموظفي السجون ومسؤوليها، إذ يضعونهم في خانة “الكفار”، إذ يصنفهم التفكير الإرهابي، ضمن ما يسمى “الطائفة الممتنعة وأعوانها الذين يتوجب قتالهم وإن صلوا وصاموا”، وهي القاعدة التي يبررون بها مخططاتهم لتصفية مسؤولي الأمن ورجاله وموظفي الدولة.

إضافة إلى ذلك، فإن الأبحاث المنجزة من قبل “بسيج” صنفت “الهيش” وهو زعيم الخلية الإرهابية، ضمن خانة الخطير، وأكدت أنه من ذوي السوابق القضائية في الجرائم العنيفة، بمعنى أنه خبر في وقت سابق السجون وطريقة التعامل داخلها، قبل أن يعود إليها وهو يحمل فكرا تكفيريا، يستهدف الأبرياء، وعلى رأسهم رجال الأمن والدرك وموظفو السجون.

المصطفى صفر

تعليق واحد

  1. بعد وقوع أي حادث أو واقعة ما ، يمكن إكتشاف مجموعة من الأخطاء وراء ذلك تتجلى إما في تقصير أو تراخي أو اللامبالات أو خرق سافر للإجراءات القانونية الواجب إتباعها في مثلها حالات ؛ فتكون النتيجة وخيمة كما وقع مع حارس السجن ، حيث إن العمل كأمني أو دركي أو قوات عمومية يتطلب الجدية و الصرامة و اليقظة في ظل إحترام القانون دون الوقوع في الخطأ ؛ خصوصا أن هؤلاء يتعاملون غالباً مع فئات تصنف بالخطيرة و ذات سلوك عدواني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى