fbpx
الأولى

النصب على رجال أعمال

جهات أقرضتهم بفوائد مقابل شيكات وأجبرتهم على بيع ممتلكاتهم بنصف ثمنها

فضحت شكاية رفعت إلى جهات عليا، عمليات نصب وابتزاز تعرض لها رجال أعمال عرب، من قبل جهات، تدعي علاقاتها بنافذين، عبر إيهامهم بمساعدتهم في مشاريع بالمغرب، بمنحهم قروضا بفوائد مقابل شيكات، بعد أن وضعت عراقيل لرفض طلباتهم المقدمة للبنوك، ليجدوا أنفسهم، في الأخير، مجبرين على بيع ممتلكاتهم للجهات المذكورة، بنصف ثمنها، مع خصم الفوائد المتبقية ومغادرة المغرب.
وحذرت الشكاية، التي تحمل اسم وتوقيع رجل أعمال غادر المغرب بعد تعرضه للنصب والابتزاز من نشاط تلك الجهات وتأثيرها بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني، والإساءة إلى المغرب، بعد نجاح مخططاته في كسب ثقة المستثمرين الأجانب وإشادتهم بشفافية مؤسساته.
وأفادت الشكاية أن المتورطين نجحوا في استدراج ضحاياهم بطرق ماكرة، بداية بتقديم وعود لهم بالتوسط في قضاياهم المعروضة على القضاء أو مؤسسات الدولة مقابل عمولة عن كل عملية وساطة، بالادعاء أنهم على علاقات مع مسؤولين نافذين. وبعد كسب ودهم، يتم الانتقال إلى الخطة الثانية، وهي وضع عراقيل بتواطؤ مع جهات أخرى لحرمانهم من الاستفادة من قروض بنكية.
وبعد فشل الضحايا في الحصول على قروض بنكية، تحل الجهات محل البنوك في تقديم القروض لهم، إذ يتم استدراجهم بطرق احتيالية لعقد لقاءات معهم والوقوف على قيمة المبالغ المراد اقتراضها، لتتم الموافقة على تقديمها مقابل فوائد يومية مجحفة وشيكات ضمانا للقرض.
وكشفت الشكاية أن المشتكى بهم يقومون بسحب مبالغ مالية كبيرة من البنوك من أجل إقراضها للضحايا بفوائد، بطريقة تتنافى مع القوانين الساعية إلى ضمان الشفافية في القطاع المالي لمحاربة غسيل الموال وتمويل الإرهاب.
وبمجرد تسلم رجال الأعمال القرض، يجدون أنفسهم في دوامة من الابتزاز واستنزاف ثرواتهم، إذ تستغل الجهات المذكورة علاقاتها مع جهات في الأمن والقضاء، إذ بمجرد التأخير في تسديد قسط من القرض، يجد رجال الأعمال أنفسهم أمام فوائد مرتفعة، وتهددهم الجهات المذكورة بتقديم شكايات أمام القضاء، ليتم تخييرهم بين السجن أو بيع عقاراتهم وممتلكاتهم بنصف ثمنها الحقيقي بعد خصم قيمة الفوائد منها، فيغادر الضحايا المغرب وهم يجرون أذيال الخيبة.
ولتفادي افتضاح أمرهم، شددت الشكاية على أن الشركات التي استغلها المتورطون في النصب على رجال الأعمال العرب وابتزازهم، مسجلة بأسماء مستخدمين لديهم، إلا أن أغلب البيانات البنكية فضحت أمرهم، بحكم توقيعهم على جميع العمليات، سواء كانت تحويلات أو سحب أموال من البنك.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى