fbpx
مجتمع

كورونا بالجملة في درب غلف

أشعلت مسحة أجرتها مصالح وزارة الصحة بين صفوف تجار سوق درب غلف بالبيضاء، فتيل هلع بين عموم العاملين فيه والوافدين عليه، إذ وصل عدد الحالات الإيجابية في فحص الكشف عن فيروس “كوفيد 19» إلى 26 من أصل عينة من 60 شخصا، أي بنسبة إصابة تقارب النصف.
وأمام هول الأرقام المسربة بخصوص العينة الرسمية، لم يجد باقي التجار بدا من الهرولة إلى المختبرات الخاصة لإجراء الفحوصات اللازمة، على اعتبار أن كل العاملين في السوق الشهير أصبحوا في عداد المخالطين.
وعلمت “الصباح” أن عدد الذين تأكدت إصابتهم، بالكشف العمومي والخاص، قد تقارب 500 حالة إيجابية ما ينذر ببؤرة كارثية بالنظر إلى عدد زوار السوق الأكثر شعبية في المغرب، وطبيعة مسالكه وممراته الضيقة وافتقاره إلى البنية التحتية التي تسمح بفرض الإجراءات الوقائية المطابقة للتوجيهات الرسمية.
وفي الوقت الذي أغلقت فيه أحياء في البيضاء وغيرها بذريعة وجود بؤر لا يتعدى مداها أصابع اليد الواحدة، تتردد السلطات المحلية الوصية على سوق درب غلف في تطبيق إجراءات جذرية لوقف نزيف العدوى، إذ اكتفت بإغلاق المحلات التي يشتغل فيها الواردة أسماؤهم ضمن 26 حالة إيجابية تم التوصل إليها بإجراء تحليلات على عدد ضيق لا يمثل إلا جزءا صغيرا من أقصر زقاق في السوق المذكور.
ويواجه رجال سلطة احتجاجات، بسبب ما اعتبره سكان غاضبون، رفعا لحالة الطوارئ الصحية دون علم وزارة الداخلية، وذلك بالتمادي في إعمال المزاجية والكيل بمكيالين في ما يتعلق بتنفيذ التدابير الاحترازية المفروضة، في إطار مجهودات الدولة الرامية إلى مواجهة انتشار وباء كورونا. ونددت جمعيات بشطط قياد وباشوات وصل حد الاستهتار بصحة المواطنين، من خلال غض الطرف عن تجمعات تجارية واستباحة علنية للحظر.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى