fbpx
الأولى

محروقات مهربة بمحطات للتوزيع

كشف كمين لمصالح الأمن بمولاي رشيد بالبيضاء، أخيرا، عن استمرار نشاط شبكات المحروقات المهربة وتكبيدها الدولة خسائر تقدر بالملايير، بعد حجز أطنان منها على متن شاحنة كانت تستعد لتزويد محطة بها، قبل أن يتم اعتقال سائقها ومسير المحطة، الذي أطلق سراحه بعد تسديده غرامات.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن شركة معتمدة في توزيع المحروقات كانت وراء افتضاح الأمر، بعد أن تبين لها تضارب كبير في أرقام مبيعات البنزين والكازوال، مع الكمية التي اعتادت تزويد المحطة بها، إذ اتضح وجود زيادة كبيرة في الكميات التي تم بيعها للمواطنين تقدر بمئات الأطنان، كما تبين خلال عملية التفتيش المفاجئة التي اعتادت الشركة القيام بها مع مسيري المحطات المتعاقدين معها، أن جودة ونوعية البنزين والكازوال المخزن بصهاريج المحطة، تختلفان عما تزودهم به، لتتقدم بشكاية ضد مسير المحطة.
وتم فرض مراقبة على المحطة المذكورة من قبل مصالح الأمن والجهات المختصة، إلى أن حلت شاحنة محملة بالمحروقات لتزويد المحطة، ليتم مفاجأة سائقها ومطالبته بالوثائق الخاصة بالشحنة، فعجز عن تقديمها، ليتضح أن المحروقات المخزنة في صهريج الشاحنة مهربة، ليتم اعتقال السائق ومسير المحطة، مع صدور قرار إغلاقها.
وتسبب الاعتقال في رجة كبيرة، إذ أكدت مصادر أن جهات حاولت التدخل لطي الملف، قبل الإفراج عن مسير المحطة بعد تسديد ذعيرة مالية بسبب هذه الخروقات، مع إلزامه بالتعامل مع الشركة المعتمدة لتوزيع المحروقات، قبل أن تستأنف محطته نشاطها من جديد.
وأوضحت المصادر أن تحقيقات أمنية ما زالت متواصلة في الموضوع، سيما وسط حديث عن شبهة وجود شبكة تعمل على الصعيد الوطني في تهريب المحروقات وتزويد محطات متورطة، مبرزة أن التحقيقات تسارع الزمن لتحديد مصدرها وهويات أفراد شبكات التهريب ومكان وجودهم، وعلاقتهم بجهات سهلت لهم مأمورية تنقل شاحناتهم لنقل المحروقات دون خضوعها للمراقبة والتفتيش. وكشفت المصادر أن المحروقات المهربة يكون مصدرها الصحراء، إذ يستغل زعماء شبكات التهريب دعم الدولة لها بالأقاليم الجنوبية وبيعها بثمن يقل بكثير عن المحدد بباقي مناطق المغرب، إذ يتم شحن مئات الأطنان منها في شاحنات من مختلف الأحجام وإعادة بيعها بالعديد من المدن، كما يتم استقدامها أيضا من الشمال، بعد إدخالها إلى المغرب من الجزائر من قبل شبكات متخصصة في التهريب، مستغلة انخفاض ثمنها إلى أزيد من النصف، وتوزيعها باعتماد أساليب احتيالية على مسيري محطات.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى