fbpx
الأولى

الداخلية تفكك خلايا «الوظائف الانتخابية»

وصل عدد العمال العرضيين، الذين ألحقهم رئيس الجماعة الحضرية لأكادير بمصالحها بين 2016 و2018 إلى 913 عاملا، قال تقرير رسمي صادر عن وزارة الداخلية إنهم لا يحملون أي رسائل التزام موقعة من العمدة، كما ينص على ذلك القانون.
وكشفت المفتشية العامة لوزارة الداخلية، في عمليات افتحاص خضعت لها العمليات المالية والمحاسباتية، أن عدد العمال العرضيين والمياومين الذين وظفتهم الجماعة في 2016 بلغ 781 عاملا وصلت نفقاتهم السنوية إلى مليار و57 مليونا، ثم ارتفع العدد في 2017 إلى 913 عاملا خصصت لهم الجماعة مليارا و292 مليونا، قبل أن ينخفض العدد في 2018 إلى 817 عاملا.
ومن خلال تفحص الملفات الخاصة بهذه الفئة من العمال، اكتشفت لجان الداخلية أن الجماعة ألحقتهم بمصالحها دون رسائل التزام موقعة من الرئيس، والاكتفاء بالموافقة على لائحة إجمالية تخص بعض الأقسام، مثل أقسام الثقافة والأشغال الصغرى والرياضة والممتلكات والإنارة وإدارة الشواطئ، فيما قال الرئيس في جوابه على ذلك أن العمال العرضيين يتم تشغليهم بعد إعداد اللوائح من قبل رؤساء الأقسام نفسها، حسب الخصاص المسجل في كل مصلحة، ولا تتم العملية إلا بعد موافقته وتأشيره عليها.
ولم تأخذ المفتشية العامة للداخلية جواب الرئيس بعين الاعتبار، مؤكدة أن الجماعة تحتفظ ببعض العمال العرضيين لأكثر من ثلاثة أشهر في السنة، وتكليفهم بمهام إدارية بمختلف مصالح الجماعة (100 عامل عرضي في 2016 وفي 2017)، وهو تجاوز دورية الوزير الوصي عدد 1 يناير 2009.
وأوضحت لجان التدقيق أن الجماعة تلجأ إلى خدمات العمال العرضيين في المصالح الإدارية، رغم توفرها على 1315 موظفا برتبة مساعد إداري، أو تقنيا تمكن إعادة توزيعهم على مصالحها للقيام بالعديد بالأشغال التي يزاولها هؤلاء، كحراسة البنايات الإدارية والأشغال الأخرى التي تندرج في اختصاصاتهم.
وقال أعضاء اللجان إن 58 عاملا عرضيا في 2016 و75 عاملا عرضيا في 2017 كلفتهم الجماعة بحراسة المرافق الإدارية، وهي المهام غير المنصوص عليها في بنود الالتحاق.
واستمرت الجماعة في 2018 في تشغيل أعداد كبيرة من العمال العرضيين، وهي الطريقة التي يلجأ إليها بعض رؤساء الجماعات لترضية عدد من الأشخاص المقربين من أحزابهم أو المداومين على المشاركة في الحملات الانتخابية، أو المنتمين إلى قاعدة التصويت.
فعلى امتداد أشهر 2018، ظلت أعداد العمال العرضيين تتراوح بين 691 عاملا و817، علما أن الجماعة تتوفر على عدد كبير من الموظفين يصل إلى 1788 موظفا من مختلف الأسلاك والتخصصات والفئات.
وحتى ضمن هذه الفئات، لاحظت وزارة الداخلية أن الجماعة تتوفر على عدد من الأطر العليا والمتوسطة إدارية وتقنية لأصحابها شهادات عليا ومؤهلات وخبرات في الميدان، لا يجدون مكانهم المناسب في الهيكل الإداري.
وأوضحت لجان التدقيق على سبيل المثال أن مصلحة الميزانية يرأسها مجاز في اللغة الإنجليزية ومصلحة المرافق المحلية يرأسها تقني ميكانيك ومصلحة المراقبة يرأسها تقني محاسبة، ومصلحة الرياضة تدبر من قبل تقني معلوميات ومصلحة الطب الشرعي يرأسها “محاسب”.

ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى