fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: الحقيقة المرة

بغض النظر عن حظوظ الوداد والرجاء في مباراتي الإياب أمام الأهلي والزمالك، فإن هناك معطى لا مفر منه في تحليل مباراتي الذهاب، هو أن الكرة المصرية أقوى بكثير من الكرة الوطنية.
فقد أكدت المباراتان، بما لا يدع مجالا للشك، الفرق الكبير بين قيمة لاعبي الفريقين المغربيين، ونظيريهما المصريين، وهذا الفرق ظهر في القوة البدنية، والذكاء التكتيكي، والكفاءة في اتخاذ القرارات، أثناء اللعب، وهذا هو الأهم.
لكن كل هذه الفوارق تبدو منطقية، بالنظر إلى الإمكانيات المالية والبشرية الكبيرة، التي يتوفر عليها الأهلي والزمالك، والتي قد تفوق موارد جميع الفرق الوطنية كاملة، وليس الرجاء والوداد.
فأين الخلل؟
مشكلة الفرق الوطنية، بشكل عام، أنها تائهة، لاهي تعرف كيف تستثمر في تكوين اللاعبين، بمؤهلات ومواصفات الكرة العصرية، حتى يصيروا قادرين على قيادتها نحو الألقاب مع مرور الوقت وتطعيم المنتخبات، ولاهي تستطيع جلب نجوم، لتقوية صفوفها، بحكم قلة مواردها المالية وأسلوب تسييرها.
وخير دليل على ذلك أن الوداد والرجاء لم يستطيعا، مثلا، إغراء لاعبين مثل كريم البركاوي وسفيان بوفتيني وحميد أحداد، في الوقت الذي يستطيع فيه الأهلي والزمالك جلب أي لاعب يبرز في الدوري المصري وفي دوريات شمال إفريقيا، دون أدنى مشكل.
أما على صعيد أعضاء الجامعة والعصبة الاحترافية، فالجميع يفكر في المنتخب الأول، وفي فوز فريقه أو هزيمته، أما تكوين اللاعبين، وتأهيل الأندية، فآخر الاهتمامات.
وما خفي أعظم.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى