fbpx
ملف الصباح

نقابات: 2021 ستكون كارثية

اتهمت المركزيات النقابية الحكومة بالفشل، لأنها لم تتمكن من المحافظة على مناصب شغل، ولم تبدع حلولا ناجعة في قانون المالية المعدل لـ2020، وأثناء تحضير مالية 2021، مؤكدة أن الوضع الاجتماعي متأزم، وسيزداد استفحالا إذا لم يدرك مدبرو الشأن العام حجم الخصاص وارتفاع حجم الملفات المطلبية.
وأجمعت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية على رفض تأجيل تفعيل زيادة الشطر الثاني في الحد الأدنى للأجر في القطاع الصناعي والخدماتي والفلاحي، متشبثة بزيادة 5 في المائة التي ينبغي أن تدخل حيز التنفيذ خلال فاتح يوليوز، وفقا للاتفاق ثلاثي الأطراف ليوم 25 أبريل 2019.
وقال عبد الحميد الفاتحي، الأمين العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل في تصريحات ل” الصباح” إنه رغم مجهودات الحكومة في توزيع دعم محدود، فإنه مطلوب منها تنشيط الدورة الاقتصادية، بالاستثمار الأمثل ل 120 مليار درهم التي وضعت في قانون المالية التعديلي لإنعاش الاقتصاد الوطني.
وأكد الفاتحي أن النقابات مع دعم المقاولة المغربية، على أساس المحافظة على فرص الشغل، مضيفا أن تنشيط الدورة الاقتصادية يتطلب الزيادة في الطلب الداخلي، وتجاوز الدوغمائية الحكومية في الدفاع عن التوازنات الماكرو اقتصادية التي أضحت مبررا للإجهاز على حقوق الطبقة العاملة.
وتوقع الفاتحي أن تكون 2021، أسوأ من العام الجاري بسبب عدم معالجة تداعيات كورونا، مضيفا أنه حتى تلبية مطلب رفع الأجور في حدود 5 في المائة رغم أنه مجرد فتات، رفض من قبل أرباب العمل.
ومن جهته، قال العلمي لهوير، نائب الكاتب العام لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في تصريحات مماثلة ل” الصباح” إن الحكومة عاجزة عن إبداع حلول لتجاوز الأزمة، مشيرا إلى أن الإجراءات المتخذة في البداية كانت ايجابية، لكنها لم تكن كافية.
وأكد العلمي أن الحكومة لم تستطع الحفاظ على مناصب الشغل في قانون المالية المعدل، وقانون مالية السنة المقبلة، وهذا يضع أكثر من علامة استفهام حول غياب الجانب الاجتماعي، رغم أن الوزراء يتحدثون عن إيلاء العناية لكل ماهو اجتماعي، والواقع يخالف ذلك تماما، متسائلا” أين الدولة الاجتماعية في قوانين المالية؟ّ”.
وهاجم العلمي أرباب العمل الذين لم يوفوا بوعدهم في رفع زيادة 5 في المائة في الحد الأدنى للأجر، رغم أنها مجرد فتات، ولم يصرحوا بالعمال لديهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهذا يشكل خطرا على البلاد، لأنهم يسهمون في زيادة الهشاشة الاجتماعية، كما أن آخرين حصلوا على دعم ولم يحافظوا على فرص العمل، ومنهم من لم يتضرر حتى من تداعيات جائحة كورونا وتلقى الدعم وطرد العمال، وآخرون تنصلوا من التزاماتهم، وبدا لهم تسريح 20 في المائة من اليد العاملة، أمرا قانونيا لأن الحكومة شجعتهم على ذلك.
ودق المتحدث نفسه، ناقوس الخطر عن تهديد السلم الاجتماعي من قبل أصحاب المقاولات، الذين يتهربون من التصريح بالعاملين في الصناديق الاجتماعية، ويعدون بالملايين، يشتغلون بلا تغطية صحية، ولا تقاعد، ولا حد أدنى للأجر في وضع اجتماعي هش، انضاف إلى ذلك طرد العمال وعدم إرجاعهم لعملهم، وعدم تعويض الحكومة للذين فقدوا شغلهم، وأيضا للعاطلين طالبي الشغل.
وتعاني الطبقة العاملة من تقليص الأجور، وفقدان مليون مستخدم وظائفهم، وتراجع دخل العديد منهم، وانخفض دخل الأسر بالنصف أثناء فترة الحجر الصحي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق