fbpx
حوادث

مغربي يقتحم قاعدة أمريكية بإيطاليا

ادعى أنه مشرف عسكري وقدم أوراقا مزورة والتحريات تشير إلى علاقته بجندية

أعلنت الأجهزة الأمنية الإيطالية المكلفة بالتهجير، نهاية الأسبوع الماضي، طرد مهاجر مغربي من أراضيها، بعد إيقافه متلبسا بمحاولة اقتحام قاعدة أمريكية في منطقة “أفيانو”، ضواحي تريفيزو، شمال شرق إيطاليا.
وانتحل المغربي (29 سنة) هوية مشرف في الجيش الأمريكي، حين حاول الدخول إلى مطار “باجليانو جوري”، مقر قاعدة القوات الجوية الأمريكية، مشيرا إلى أنه أمريكي، ونسي بطاقة الهوية العسكرية داخل القاعدة.
وأوضحت وسائل إعلام إيطالية أن السلطات الإيطالية تفطنت إلى حيلة المغربي، ومحاولته اقتحام القاعدة الأمريكية، إذ أخضع إلى تحقيقات معمقة من أجل تحديد الأسباب وراء خطته، وعلاقته بأمريكيين، قبل وضعه في مركز “تورينو” للمهاجرين، في انتظار ترحيله إلى المغرب.
وكشفت المصادر نفسها أن التحريات بينت أن المغربي حاول، في 2017، باتفاق مع جنديتين أمريكيتين، دخول القاعدة ذاتها بوثيقة مزورة، قبل اعتقاله وإلغاء تصريح إقامته، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي لا يمكن للجهات القضائية الإيطالية، وفق ما تنص عليه الاتفاقيات العسكرية بين إيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية، التحدث عن التحقيقات التي باشرتها مع الجنديتين الأمريكيتين ودورهما المفترض في حصول المغربي على الوثيقة العسكرية المزورة، أفادت وسائل الإعلام بأنه كان يرتبط بعلاقة مع إحداهما.
واستغربت المصادر ذاتها ما أسمته “جرأة” المغربي لاقتحام القاعدة العسكرية المحصنة، التي تعتبر أكبر قاعدة في المنطقة، وتحتوي على قنابل نووية، وتعد المركز الرئيسي لاتصالات الجيش الجوي الأمريكي في إيطاليا، كما تضم، على الأقل، ثلاثة آلاف من الجنود والمدنيين، وبها عدد من الطائرات المقاتلة الجاهزة للاستعمال، والتي استخدمت في القصف في حرب البوسنة.
وفي المرة الأولى التي حاول فيها المغربي اقتحام القاعدة نفسها، أعلنت السلطات الأمريكية والإيطالية حالة استنفار، مباشرة بعد أن انتبه أحد حراس القاعدة إلى أن سائق سيارة مرفوقا بجنديتين أمريكيتين يحمل بطاقة مزورة باسم أحد الجنود الأمريكيين، إذ استبعدت أية علاقة له بالإرهاب، خاصة أن التحريات كشفت أنه كان يعيش وسط الجنود الأمريكيين مدعيا أنه أمريكي، وأن والده من “سان دييغو”، رغم أن لا شيء كان يربطه بأمريكا، ما أسفر عن وضعه رهن الإقامة الجبرية.
وأصدرت السلطات الإيطالية والأمريكية المكلفة بحراسة القاعدة الجوية “أفيانو”، عقب محاولة المغربي الأولى، بيانا قالت فيه “إن نظام المراقبة بالقاعدة الجوية الأمريكية يتمتع بفعالية جيدة، وإنه يصعب ولوج الغرباء إلى الأماكن الحساسة في القاعدة، لأنها محمية بنظام إلكتروني لا يمكن اختراقه”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى