fbpx
حوادث

البراءة لراق متهم بالنصب

صرحت الغرفة الجنحية التلبسية لدى محكمة الدرجة الثانية بمكناس، أخيرا، بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف في ما قضى به من إدانة راق، من مواليد 1972، من أجل جنحة النصب، والحكم تصديا ببراءته منها، وتأييده في الباقي، وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالنقض من قبل النيابة العامة باستئنافية المدينة.
وأدان القطب الجنحي بابتدائية مكناس المتهم بثمانية أشهر حبسا نافذا، بعدما آخذه من أجل جنحة النصب، في حين صرح ببراءته من جنحة التسبب في قتل غير عمدي نتيجة عدم التبصر وعدم الانتباه.
وذكرت مصادر”الصباح” أن القضية انفجرت عندما أشعرت عناصر الدرك الملكي بسرية الحاجب، من قبل عون سلطة بوفاة سبعيني داخل أحد المنازل الكائنة بجماعة وقيادة سبت جحجوح (إقليم الحاجب)، أثناء خضوعه لحصة للرقية الشرعية على يد صاحب البيت.
انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى المنزل موضوع الواقعة، إذ عاينت داخل إحدى الغرف جثة الهالك مستلقية على ظهرها فوق حصيرة، وبجانبها طاولة خشبية فوقها قارورة بلاستيكية سعتها 10 لترات، مملوءة بالماء الخاص بالرقية الشرعية، الذي شرب منه الهالك، حسب إفادة الراقي، فضلا عن كأس زجاجية فارغة، وحقيبة يدوية سوداء اللون وبداخلها ثلاث قارورات صغيرة تحتوي على عطر المسك. وبالغرفة ذاتها عاين المحققون عدة أنواع من الزيوت والمراهم وقنينات ماء زمزم وبعض الأدوية التقليدية، المستخرجة من الأعشاب، موضوعة فوق رفوف خشبية أعدت لهذا الغرض.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، قامت العناصر عينها بحجز ما مجموعه 132 قارورة مختلفة الأحجام والأشكال، تحتوي على سوائل وزيوت عطرية ومراهم ومواد مخصصة للرقية الشرعية، من أجل إخضاعها للتحاليل المخبرية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأبحاث التي أجرتها مصالح الدرك الملكي كشفت خضوع الهالك، المتحدر من منطقة أكوراي (إقليم الحاجب)، لحصة للرقية الشرعية بمنزل «الفقيه»، الذي حضره صباحا بعد شعوره بآلام حادة في بطنه، قبل أن يشرع الراقي في تلاوة آيات قرآنية على قارورة ماء مخصصة للرقية الشرعية، وناوله كأسا منها، ومباشرة بعد شربه السائل أخذ الضحية يتقيأ، وبدأ يتنفس بصعوبة بالغة إلى أن أغمي عليه، وسقط جثة، ما جعل صاحب المنزل يربط الاتصال بعون السلطة، الذي أخطر بدوره المصالح الدركية بالواقعة.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى