fbpx
ملف الصباح

المنتوج الصيني … الرهان المغربي

اختباراته مشجعة وآمنة إلا أنه لا يقدم حماية مدى الحياة

من بين 20 لقاحا عالميا دخلت مراحل التجارب السريرية، راهن المغرب على لقاح صيني، وصف بالواعد، بعد النجاح الكبير الذي حققه في تجارب سريرية ودخول بلدان عربية وبأمريكا اللاتينية، على رأسها البرازيل، على خط الاستفادة منه عبر إخضاع مواطنيها لتجارب اللقاح.
دون تردد وقع المغرب اتفاقية شراكة مع المختبر الصيني “سينوفارم”، من أجل إجراء تجارب سريرية للمرحلة الثالثة من اللقاح ضد فيروس كورونا.
الرهان على اللقاح الصيني لم يكن اعتباطيا، بل يعود إلى نتائجه الواعدة التي حققها خلال جميع مراحل الاختبار التي مر منها، هذا في الوقت الذي ما زالت مختبرات عالمية في بداية اختبار لقاحاتها، بل منها من انتقل من فترة التجريب على الحيوان إلى الإنسان، كما هو الأمر للقاح بالولايات المتحدة الأمريكية.
كان للمختبر الصيني السبق في إنتاج اللقاح، اعتبر فعالا للوقاية من فيروس كورونا، ما عجل بتقاطر عقود واتفاقيات من عدة دول من أجل إجراء تجارب سريرية على مواطنيها قبل تعميمه عليهم.
نتائج مراحل اختبار اللقاح الصيني مشجعة إلى حد كبير، إذ مكنت من توفير حماية للمستفيدين منه دون أعراض جانبية، ما يعني أنه آمن لدرجة كبيرة على صحة الإنسان.
تم الشروع في صنع اللقاح في 15 فبراير الماضي، عندما تم تأسيس فرقة خاصة بتطوير اللقاح، وفي 16 مارس أعلنت الصين عن أول لقاح في العالم ضد فيروس كورونا المستجد، وفي 23 يونيو تم إجراء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، وفي 20 يوليوز اعتمدت الصين نظام الاستخدام الطارئ عبر تقديم اللقاح التجريبي لكوفيد 19 للعاملين في قطاع الصحة والأمن والحدود والوقاية المدنية والنقل والخدمات، بحكم أنهم مهددون بالعدوى في أي لحظة.
من خصائص اللقاح الصيني، الذي سيقدم للعموم في جرعتين، أنه ينتمي إلى صنف اللقاحات المعطلة، والتي تتكون من جزيئات فيروسات أو بكتيريا أو مسببات أمراض، يتم تطويرها في المختبرات، قبل إفقادها القدرة على التسبب في الأمراض، وزرعها في الجسم لتحفيز مناعته وإفراز مضادات قوية للتصدي لأي عنصر دخيل.
المبدأ نفسه اعتمد في اللقاح الصيني، من خلال استخدام عناصر غير نشطة من فيروس كورونا المستجد، طورت في مختبرات شركة “سينوفارم”، سيتم تطعيمها في الجسم لتحفيز المناعة ومقاومة أي دخول للفيروس المستجد.
ما يميز اللقاح الصيني مقارنة مع باقي اللقاحات الأخرى خصوصا اللقاح الروسي، أن صانعيه قدموا جميع بيانات التجارب السريرية وتم نشرها في مجلات طبية عالمية.
وحسب مختصين، فإن فعالية اللقاح الصيني، والذي حدد ثمنه في 144 دولارا للجرعتين، تصل إلى 97 في المائة خلال الجرعة الأولى، ومائة بالمائة بعد التطعيم بالجرعة الثانية، مع التنبيه إلى أنه لا يشكل حماية مدى الحياة ضد فيروس كورونا المستجد، إلا أنه باستعمال دوري للقاح، فإنه سيمكن الجسم من وقاية فعالة، وهي النقطة التي يراهن عليها لقاح جامعة كامبريدج البريطانية، لاستعادة الصدارة من الصينيين، عبر تطوير لقاح يعتمد على التسلسل الجيني لكل فيروسات كورونا المعروفة والبحث فيها عن نقاط ضعف في الفيروس سيكون كافيا لتقديم حماية فعالة مستمرة في الزمن.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى