fbpx
الأولى

هكذا سقطت عصابة القاضي والأمنيين

التنصت كشف سمسرة وتلاعبات ورصد لائحة أسماء قضاة ورجال أمن ستحال على رئاسة النيابة العامة

كشفت مصادر مطلعة لـ “الصباح” أن شكاية مجهولة توصلت بها رئاسة النيابة العامة حول تلاعبات في ملفات وسمسرة بابتدائية المحمدية، وإقامة حفلات جنسية، كانت بداية الخيط الذي كشف حقائق صادمة تورط نائب وكيل الملك ومجموعة من الأمنيين وسماسرة محاكم.
وعلمت “الصباح”، من المصادر ذاتها، أن محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، أحال الشكاية على نجيم بنسامي، الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، وطلب منه إجراء بحث دقيق للتأكد من صحة ما ورد في الشكاية، ومتابعة كل من ثبت تورطه، مهما كانت صفته.
وباشرت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، منذ ستة أشهر عمليات البحث، التي ابتدأت بالحصول على إذن من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالبيضاء، قصد وضع الهواتف المحمولة الخاصة بمجموعة من وسطاء السمسرة، تحت التنصت.
وأسفرت عمليات التنصت عن تكرار أسماء بعض الأمنيين ونائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، باعتبارهم أطرافا مهمة في عملية السمسرة والوساطة من أجل الحصول على عدم المتابعة أو ترجيح كفة متقاض على آخر.
وتبين من خلال المكالمات الهاتفية التي رصدتها عناصر الفرقة الوطنية، وجود تنسيق بين نائب وكيل الملك المعتقل، وبعض ضباط الشرطة القضائية بأمن المحمدية، إذ كان يوجه إليهم تعليمات من أجل التفاوض مع أطراف قضائية، لتقديم مبالغ مالية مقابل تحرير محاضر تتضمن معطيات تخدم مصلحتهم.
ورصدت عناصر الفرقة الوطنية العديد من الملفات التي وقع فيها تدخل سماسرة لدى نائب وكيل الملك وضباط الشرطة، مقابل مبالغ مالية أقلها خمسة آلاف درهم.
ولم يقتصر الأمر، حسب ما كشفته عمليات التنصت الهاتفي، عن الارتشاء والتلاعب، بل إن المتهمين كانوا ينظمون حفلات جنس ببعض الشقق المخصصة لاستقبال مومسات، خاصة بشقة بالبيضاء كانوا يترددون عليها بصفة منتظمة.
وتبين لعناصر الفرقة الوطنية، التي كانت تنسق مع الوكيل العام للملك، وجود عصابة إجرامية للتلاعب في القضايا المعروضة على الشرطة والمحكمة الابتدائية، بالإضافة إلى تهمتي الارتشاء وجلب أشخاص للبغاء، وهي التهم التي أرتأى نائب الوكيل العام للملك الذي أحيل عليه المتهمون، أنها كافية لالتماس اعتقال نائب وكيل الملك، وهو ما أغضب مسؤولا قضائيا كان يرغب في متابعته في حالة سراح، على اعتبار أنه “زميل” وأحد أعضاء النيابة العامة، غير أن قرار الوكيل العام كان حاسما، وأحال الملف على قاضي التحقيق الذي له كامل الصلاحيات في الأمر باعتقاله أو متابعته في حالة سراح، قبل أن يقرر الأخير إيداعه، رفقة مجموعة من الأمنيين وسماسرة، سجن عكاشة.
ونهج الوكيل العام للملك طريق رئاسة النيابة العامة التي طالبت منذ بدء فك ألغاز القضية بتطبيق القانون على المتورطين، مع العمل على ضمان الحقوق التي يخولها لهم القانون، معتبرة أن قرينة البراءة هي الأصل، وأن التحقيق القضائي والمحاكمة كفيلان بإظهار الحقيقة وتبرئة المتابعين أو إدانتهم.
وفي ارتباط بالموضوع ذاته، علمت “الصباح” أن تقريرا سيحال على رئاسة النيابة العامة، يتضمن أسماء مجموعة من القضاة ورجال الأمن، الذين وردت أسماؤهم في المكالمات الهاتفية التي رصدتها عناصر الفرقة الوطنية.
من جهة أخرى، نفت مصادر “الصباح” سحب جواز سفر أحد القضاة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، على خلفية الملف نفسه، مضيفة أن ما راج حوله كان له تأثير نفسي كبير على أبنائه وأفراد عائلته.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى