fbpx
بانوراما

مآس رياضية هزت العالم …. كورونا دمر كرة القدم

مآس رياضية هزت العالم 1
تعرضت الرياضة العالمية لهزات عديدة، وبقيت نقطة سوداء في تاريخها، بعدما وجه فيروس كورونا ضربة لأغلب الرياضات بسبب الحجر الصحي وتوقف النشاط لفترة معينة. أبرز هذه الأحداث، فضيحة الدوري الإيطالي “كالشيو بولي”، الذي ورط كبار الدوري في فضيحة تلاعبات لم يسبق لها مثيل، وكارثة ملعب هيسل، التي ضربت مصداقية الاتحاد الأوربي لكرة القدم، وتأجيل الألعاب الأولمبية الصيفية طوكيو 2020، لسنة كاملة. في هذه الحلقات، سنتوقف عند أبرز الأحداث التي وسمت الرياضة العالمية، وستبقى نقاطا سوداء في تاريخها.
عبد الإله المتقي

أندية أعادت مئات الملايير إلى مشتركين لم يتمكنوا من حضور المباريات في الملاعب

تمكن فيروس كورونا خلال فترة وجيزة، من توقيف كل الأنشطة الرياضية في العالم، في حدث غير مسبوق ولم يشهده الرياضيون، منذ الحرب العالمية الثانية.
ومن بين الرياضات الأكثر تأثرا، كرة القدم، التي وصلت فيها الخسائر في أوربا لوحدها إلى أرقام خيالية، على غرار الدوري الفرنسي الذي رغم إلغائه، فقد خسر أكثر من 400 مليار، ناهيك عن فرق الدوري الإنجليزي التي بصدد إحصاء خسائرها، والتي ستفوق حسب الصحافيين مليارا ونصف مليار دولار، بالإضافة إلى الليغا الإسبانية التي ستخسر أكثر من 850 مليارا ثم «البوندسليغا» الألمانية والكالشيو الإيطالي، اللذان سيخسران ما بين 700 مليار إلى 950.
ورغم استئناف هاته الدوريات في يونيو الماضي، فإن التوقف الذي دام ما يقارب أربعة أشهر، ضرب الاقتصاد الرياضي في الصميم، وألغيت مسابقات في مختلف الرياضات، إذ كانت كرة القدم وألعاب القوى والتنس وكرة السلة، الأكثر تضررا في الدول الأوربية وأمريكا.
وحسب مواقع متخصصة في الدراسات الرياضية والاقتصاد الرياضي، فإن هاته الدوريات والأندية، ستحتاج إلى أكثر من سنتين، لاستعادة عافيتها، خاصة أن عودة الجماهير ستتطلب على الأقل ستة أشهر إضافية، إذ يترقب أن يعود الدفء للمدرجات مع بداية 2021، رغم بعض المحاولات لإعادتهم بداية الموسم الرياضي المقبل، المقرر في شتنبر المقبل.
واضطرت الأندية الأوربية، إلى إعادة مئات الملايير إلى المشتركين الذين لن يتمكنوا من حضور المباريات في الملاعب، بعد استئناف الدوري، وهو ما يعتبر ضربة قاضية لبعضها، خاصة التي تعاني مشاكل مالية سابقة.
ومن بين الأندية الأكثر تضررا، هناك الأندية الإيطالية والفرنسية والإسبانية، إذ طالبت بعضها بتوفير دعم مالي ليتسنى لها الحفاظ على التوازن، إذ أن توقف النشاط، جعل أرقام معاملاتها تندحر إلى مستويات قياسية لم يسبق لها مثيل.
وفي إنجلترا، ورغم أن الأندية الإنجليزية عرفت بقوتها الاقتصادية، واستقلاليتها المالية، فإن أغلبها اليوم أعلن تضرره من تداعيات الجائحة، وأنها تبحث عن تقليص مناصب الشغل، وتأجيل الانتدابات لفترتين متتاليتين، لاسترجاع هيبتها المالية.
في فرنسا، هددت فرق بإعلان إفلاسها، بعد طول فترة التوقف، وقرار الرابطة الفرنسية بإلغاء الموسم الكروي كله، وتتويج باريس سان جيرمان، إذ طالبت بمساعدات مالية عاجلة للبقاء على قيد الحياة. ومن هذه الفرق نذكر فرقا عريقة مثل تولوز وليل وميتز وليون، وهي فرق طلبت الدعم الحكومي في وقت سارع ملاك مارسيليا إلى بيع حصص من أسهم النادي لإنقاذه.
وتعتبر هذه الأزمة، الأكبر في تاريخ الأندية الرياضية في العالم، ويمكن أن تكون لها تداعيات مستقبلية خطيرة. وأجمع خافيير تيباس، رئيس الرابطة الإسبانية «الليغا»، وجون ميشال أولاس، رئيس ليون الفرنسي، وناتالي بوي، رئيسة الرابطة الفرنسية لكرة القدم، في تصريحات سابقة، أن التداعيات الاقتصادية على الأندية ستكون كبيرة جدا، ويمكن أن نرى اندثارا لبعض الفرق العريقة، أو إفلاسها بالكامل، وانسحابها من المشهد الرياضي الأوربي، في سابقة في تاريخ كرة القدم الأوربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى