fbpx
اذاعة وتلفزيون

تفاعل فلسطيني مع جواز اللعبي

صاحب “مجنون الأمل” قال في “بيت ياسين” إنه كان رغبة وليس طلبا رسميا

لم يمر ظهور الكاتب والشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي، الأسبوع الماضي ببرنامج “بيت ياسين”، حيث باح برغبة قديمة له في الحصول على جواز سفر فسلطيني، دون أن تخلف ردود أفعال في الأوساط الثقافية والدبلوماسية الفلسطينية.
وقال صاحب “مجنون الأمل”، خلال استضافته من قبل ياسين عدنان في البرنامج الذي تبثه قناة “الغد”، إنه طلب جواز سفر فلسطيني، لكنه لم يمنح له و”هذه من الأشياء التي أثرت فيّ”، حسب قوله، لأنه يعتبر نفسه شاعرا ومفكرا فلسطينيا من زاوية إيمانه بهذه القضية. كما كشف الشاعر والروائي المغربي أنه مدين للمناضل اليهودي الراحل أبراهام السرفاتي في تشكل وعيه بالقضية الفلسطينية، معتبرا أن النخبة المغربية اكتشفت بشكل متأخر جدًا الاهتمام بالقضايا والعمق العربي، إذ أنه لم يكن حاضرا ذلك في إنتاجهم الثقافي والأدبي والفكري، مؤكدًا أنه يعتبر مجلة “أنفاس” من أولى المجلات التي عادت بالمغرب إلى عمقه العربي من حيث الإنتاج الثقافي والأدبي.
واستحضر اللعبي في حديثه خلال البرنامج جوانب من علاقته بالقضية الفلسطينية إذ سبق له أن ترجم العديد من الأعمال الأدبية في هذا السياق إلى اللغة الفرنسية، منها “أنطولوجيا شعر المقاومة الفلسطينية” وأشعار الراحل محمود درويش. وتفاعل عدنان الصباح الكاتب والمفكر الفلسطيني، مع رغبة صاحب “مجنون الأمل” في الحصول على جواز سفر فلسطيني، في مقال له بعنوان “رسالة مهربة إلى عبد اللطيف اللعبي” قال فيها “نحن أيضا مثلك تماما عاتبون علينا أيها العزيز على قلوبنا وعقولنا، لأن الملايين منا لا يملكون جواز سفر باسم بلادهم يمكنهم من العودة للوطن”. وأضاف الصباح في رسالته “المهربة” قائلا “نحن لم نيأس بعد أيها العزيز مع أن جواز سفرنا الذي تريد يفتح كل الأبواب أمامنا إلى خارج فلسطين ويوصد كل بواباتها إليها, جواز سفرنا الذي يحمل على صدر غلافه إثبات أننا في حكم ذاتي لا دولة … جواز سفرنا الوحيد على الأرض الذي لا يصلح بدون بطاقة تعداد السكان ويصلح لكل جهات الأرض إلا لأرضه.” وتواصلت ردود أفعال العديد من المنابر والمواقع الفلسطينية التي تفاعلت مع رغبة الكاتب والشاعر المغربي الحائز على جائزة “غونكور” الأدبية، لدرجة أن بعضها عاتب السلطات الفلسطينية على عدم استجابتها لرغبة صاحب “يوميات قلعة المنفى”. في المقابل تدخل عبد اللطيف اللعبي لاحتواء الوضع من خلال توضيح خاص قال فيه “أوضح بأن تلك الأمنية لم تتخذ أبدا طريق طلب رسمي موجّه إلى السلطة أو أي جهة فلسطينية رسمية أخرى. لقد تم التعبير عنها خلال دردشات خاصة مع عدد محدود جدا من المثقفين الفلسطينيين في المرحلة التي كنا فيها على اتصال دائم، نظرا لانشغالي الدؤوب بترجمة عدد من أعمالهم إلى اللغة الفرنسية.”

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق