fbpx
حوادث

الدرك يلاحق كنوز مراكش

مثل أربعة متهمين،أول أمس (السبت)، أمام النيابة العامة لمراكش،نسبت إليهم تهم تتعلق بالتنقيب عن الكنوز دون ترخيص، والشعوذة. وقرر وكيل الملك، ظهر اليوم نفسه، متابعتهم في حالة اعتقال، وإيداعهم سجن الأوداية، إلى حين محاكمتهم.
وحسب إفادة مصادر متطابقة، فإن الشبكة تتكون من مقاول وفقيه وشخصين آخرين، جرى إيقافهم، قبل يومين، بأحد دواوير منطقة “تامصلوحت”، غير بعيد عن مقبرة قديمة، وهم متلبسون بالحفر، إذ حاولوا الفرار، في البداية، إلا أن عناصر الدرك طوقت المكان وأمرتهم بالامتثال، ما انتهى بمحاصرتهم وإيقافهم جميعا.
وأضافت المصادر نفسها أن الإيقاف كان حوالي الثالثة صباحا، وهو التوقيت الذي اختاره المتهمون، اعتقادا منهم أن العملية ستتكلل بالنجاح، سيما أنهم استغلوا فترة الطوارئ الصحية.
واتضح أن المتهمين يتحدرون من مدن مختلفة، وأن قاسمهم المشترك، هو الاغتناء عن طريق التنقيب عن المعادن النفيسة، بالاعتماد على وثائق ومخطوطات وخرائط طوبوغرافية تحدد أماكن وجود الكنوز. وأثناء تفتيش المتهمين، تم حجز مجموعة من الأدوات والمخطوطات وتمائم، ناهيك عن خريطة طوبوغرافية تؤرخ لسنة 1890، وتتعلق بأماكن وجود الكنز بمنطقة “تامصلوحت”، ضاحية مراكش. وضمن الموقوفين شخص قدم نفسه، على أساس أنه فقيه، وله تجربة في تلاوة الطلاسم والآيات الخاصة بإبعاد الجان إلى حين استخراج الكنوز. وأوضح المتهمون أثناء الاستماع إليهم أنهم حاولوا أكثر من مرة الشروع في الحفر بعد أن زاروا المنطقة عدة مناسبات وحددوا المكان الموصوف في الخريطة، وكانوا سيعمدون إلى استخراج الكنز في مارس الماضي، إلا أن حالة الحجر، التي فرضتها الطوارئ الصحية، والتي تميزت بكثرة السدود القضائية وانتشار عناصر السلطة والدرك حالت دون ذلك، ليرجئوا التنقيب إلى حين رفع الحجر الصحي، قبل أن يتفقوا على تحديد الخميس الماضي يوما للقاء قصد التوجه إلى المنطقة وبدء الحفر.
وتمكن المتهمون من حفر حوالي متر، قبل أن تداهمهم دورية للدرك الملكي وتحبط محاولتهم، بل وتنقلهم إلى مقر الدرك، حيث قضوا ليلتين رهن الحراسة النظرية، تم خلالها إنجاز محاضر الاستماع إليهم، قبل إحالتهم على العدالة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى