fbpx
الأولى

مافيا كولومبية ترعب مرافئ طنجة

محاولة اختطاف ناقل بحري من قبل بارونات كوكايين وتصفية حسابات حول 200 مليار

لم يجد (م. أ) مالك باخرة “ميربي” بدا من الإقامة في شقة مفروشة، قبالة ولاية الأمن بطنجة للاحتماء من بطش عملاء مافيا كولومبية يزرعون الرعب في مرافئ الشمال لجمع 200 مليار، تعويضا لخسارة تكبدها ممونون من أمريكا اللاتينية في عملية كوكايين الجديدة.
وكشف صاحب شركة “باشيستر هوندينغ ليمديلت”، المتخصصة في النقل الدولي، في شكاية مستعجلة موجهة إلى وزير العدل، تعرضه لمحاولة اختطاف، من قبل أفراد شبكة تكبدت خسائر بالملايير، جراء الحجز على شحنة بكمية طن و 400 كيلو من مخدر الكوكايين، كانوا ينوون إدخالها إلى المغرب.
ولم يتردد (م. أ)، الذي دخل إلى أرض الوطن عبر جبل طارق، حيث مقر الشركة المذكورة، في الاعتراف بأنه تلقى عروضا من الشبكة المذكورة لتهريب حمولات مشبوهة إلى ليبيا وإدخال شحنة ثلاثة أطنان كوكايين من موريتانيا إلى المغرب، والمساعدة في تبييض 100 مليون دولار آتية من كندا، وأنه لم يكتف بالرفض، بل أبلغ عن عمليات سابقة تم إحباطها، كما هو الحال بالنسبة إلى عملية 16 أبريل 2019.
وأكد الناقل البحري، الذي يملك كذلك شركة تحمل اسم “أفريوس للنقل الدولي” الكائن مقرها بطنجة أنه أصبح مستهدفا، إذ تعرض منزله بجبل طارق للهجوم بالأسلحة النارية، وكاد يهلك رفقة أفراد أسرته الصغيرة لولا تدخل رجال أمن خاص، وأن عبوره إلى الضفة المغربية لم يحل دون تعرضه للحصار، في إشارة إلى أنه أصبح مراقبا، من قبل عناصر عصابة تتربص به أينما ذهب و تتوعده بالتصفية الجسدية.
وتضمنت الشكاية، المختومة من قبل مكتب الضبط المركزي لوزارة العدل بتاريخ 12 يونيو الماضي، تفاصيل اعتراض سيارته عندما كان متوجها إلى مقر عمله الاثنين 1 يونيو الماضي، وما خلفته المطاردة من ذعر بين أفراد أسرته، إلى درجة أن أمه فارقت الحياة في ذلك اليوم، متأثرة بأزمة قلبية حادة.
ويتهم (م. أ) في شكاية مماثلة موجهة إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بطنجة المسمى (أ.ف) بأنه المدبر الرئيسي لتجارة المخدرات الصلبة الآتية من كولومبيا بواسطة بواخر تفرغ حمولاتها في المياه الدولية وتتكفل الزوارق المطاطية بإيصالها إلى منافذ ساحلية سرية، كاشفا أنه يواجه نيران الانتقام، بذريعة أنه مخبر تسبب تحذيراته للسلطات بسقوط شحنات كبيرة في كمائن بعرض البحر.
وأثارت الصحافة الإسبانية موضوع تعرض ناقلين بحريين للابتزاز بشكايات كيدية مشبوهة المصدر، ما تسبب لأصحابها في خسائر بالملايير جراء احتجاز سفنهم بميناء الجزيرة الخضراء لعدة أسابيع، رغم أن علميات التفتيش أكدت خلوها من أي حمولات ممنوعة، كما وقع للباخرة “ميربي”، التي لم تكن تحمل إلا شحنة قمح متوجهة إلى أحد موانئ غرب إفريقيا.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق