fbpx
ملف الصباح

الاقتصاد في الإنعاش … وصفة حكومية بـ 120 مليار درهم

تتضمن ضمانات قروض الإقلاع الممنوحة للمقاولات وكلفة تدابير دعم العرض والطلب

لم تكشف الحكومة، بعد،عن تفاصيل خطتها لإنعاش الاقتصاد الوطني، الذي تكبد خسائر هامة، بسبب الحجر الصحي، قدرها محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، في مليار درهم يوميا (100 مليار سنتيم)، ما يعني أن الخسائر الإجمالية وصلت، خلال 90 يوما من الحجر الصحي، إلى 90 مليار درهم (9000) مليار درهم. وأكد المسؤول الحكومي أن أزيد من 134 ألف مقاولة توقفت عن الشغل وصرحت بحوالي 900 ألف أجير من أجرائها ليستفيدوا من التعويض عن التوقف عن العمل.
تعكس هذه الأرقام التي قدمها محمد بنشعبون حجم الخسائر وتعطي فكرة عن الاعتمادات التي تتعين تعبئتها، من أجل علاج الأضرار التي تسبب فيها فيروس “كوفيد 19” للاقتصاد الوطني.
وتوقع لجنة اليقظة الاقتصادية أن يتجاوز إجمالي القروض المخصصة للإقلاع واستئناف النشاط الإنتاجي 66 مليار درهم (6600 مليار سنتيم)، نصفها سيخصص للمقاولات التي يتراوح رقم معاملاتها بين 10 ملايين درهم و200 مليون درهم. وينتظر أن تستفيد المقاولات الصغيرة جدا، التي لا يتجاوز رقم معاملاتها 10 ملايين درهم، من 4.2 ملايير درهم، ما يمثل 7 في المائة من المبلغ الإجمالي للقروض التي سيتم توزيعها، في حين أن حصة الأسد من القروض ستحظى بها المقاولات التي يتجاوز رقم معاملاتها 10 ملايين درهم و 200 مليون، إذ ينتظر أن تستفيد من 33.3 مليار درهم، ما يمثل 52 في المائة من إجمالي القروض، تليها المقاولات التي يتراوح رقم معاملاتها بين 200 مليون درهم و 500 مليون، التي ستستفيد من 12 مليار و950 مليون درهم، ما يمثل نسبة 18 في المائة، وتهيمن المقاولات الكبرى، التي يتجاوز رقم معاملاتها 500 مليون درهم على 23 في المائة من المبلغ الإجمالي، أي 16 مليارا و 250 مليون درهم.
وتوقع الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن تتراوح كلفة الإقلاع واستئناف الأنشطة الإنتاجية، بما في ذلك القروض المضمونة من قبل الدولة، بين 80 مليار درهم و 100 مليار، ستخصص 60 مليارا منها لـ “ضمان إقلاع”، و 10 ملايير درهم لدعم المقاولات، التي يتعين أن توظف في أداء مستحقاتها الخاصة، و10 ملايير تمثل كلفة البطالة الجزئية وتخفيض الضريبة على القيمة المضافة، ويتعين أن تخصص ما بين 10 ملايير و 20 مليارا لإنشاء صندوق استثمار، الغرض منه إعــــــــادة رسملـــــــة المقاولات.
بالموازاة مع ذلك سيتضمن مشروع قانون المالية التعديلي مجموعة من التدابير الهادفة إلى إنعاش العرض والطلب لضمان إحداث ديناميكية اقتصادية، ما سيترجم بإجراءات تخفيض الضريبة على القيمة المضافة وبعض الرسوم المتعلقة بالاستهلاك، إضافة إلى تدابير جبائية لفائدة الوحدات الإنتاجية، وينتظر أن ترتفع الإجراءات المباشرة المخصصة لهذا الغرض إلى حوالي 20 مليار درهم. وهكذا ستصل الكلفة الإجماليـــــة لإقلاع الاقتصادي وعلاج تداعيات الجائحة، إلى ما لا يقل عن 120 مليار درهم.

ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق