fbpx
وطنية

توظيف البرلمان لأهداف سياسية

استغرب مصدر مقرب من ديوان عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، مما يروج من أخبار، على نطاق واسع، في وسائط التواصل الاجتماعي، تفيد أن المفتشية العامة للمالية أصدرت تقريرا بشأن موضوع المخيمات، وما رافق ذلك من جدل، بخصوص إنشاء موقع للمخيمات بمبلغ 250 مليونا.
وقال المصدر نفسه، الذي طلب عدم ذكر اسمه، «لا وجود لتقرير المفتشية العامة للمالية في الموضوع، وسبق للوزير، خلال الاجتماع الأخير للجنة القطاعات الاجتماعية، أن أخبر النواب بأن مهمة المفتشية العامة المتعلقة بالمخيمات مازالت مستمرة». وأضاف أن «مهمة المفتشية العامة للمالية مستمرة، منذ بداية السنة، وهي منكبة على دراسة الاعتمادات المالية المتعلقة بتدبير المخيمات في شموليتها، وأن المهمة لم تنته بعد، إذ توقف عملها، جزئيا، خلال فترة الحجر الصحي، وكانت تعتزم القيام بزيارات ميدانية للمديريات الإقليمية للوزارة، لولا إعلان حالة الطوارئ الصحية، وأن فريق المفتشية لم يكمل برنامج عمله بعد، حتى يصدر تقريرا بهذا الشأن أو غيره». واستنكرت فعاليات جمعوية، استعمال مؤسسات الدولة وهيآتها الرقابية في صراعات تكتسي طبيعة سياسية وإدارية وذاتية، وشبهة استعمال المؤسسة التشريعية وحرمتها في تصفية حسابات سياسية وإدارية، بمعلومات زائفة ومحاولة قلب الحقائق، من قبل من له المصلحة في ذلك.
واستغربت المصادر نفسها ترويج وثيقة على تطبيقات التراسل الفوري، لا تحمل أي دليل جدي وذي مصداقية على أنها مقتطف من التقرير المزعوم، ودون الكشف عن تاريخ إصداره.
وقالت المصادر نفسها، إن «خطورة الحديث باسم هيآت رقابية ذات مصداقية، وإقحامها عنوة في مهاترات لا طائل منها، وتواتر مثل هذه الممارسات المعتمدة على تزييف الحقائق داخل قطاع الشباب والرياضة، يخل بمصداقية القطاع وصورته لدى الرأي العام». وحذرت المصادر نفسها، من تحويل قطاع الشباب والرياضة، إلى ساحة للصراع السياسي، من خلال تقديم بعض الجهات المعروفة داخل الوزارة لمعطيات ووثائق إدارية، من أجل خدمة أجندات وأطراف سياسية بعينها، عن وعي أو بدونه، أملا في استجداء عطفها وإيهامها بأنها عينها التي لا تنام في قطاع الشباب والرياضة، بعدما فشلت مختلف محاولات وضع اليد عليه سابقا وتطويعه سياسيا.
وليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام الأساليب نفسها، لضرب استقرار الوزارة والتشويش على الوزير الجديد وأخذه رهينة لهذه الصراعات، التي تتجاوز مهام القطاع وأدواره. الجهات نفسها، هي التي تسعى بشكل حثيث إلى إقبار تقرير المفتشية العامة للوزارة المنجز سنة 2019، أملا في حماية الجهة التي تقف وراء حالة الفوضى وعدم الاستقرار بالوزارة منذ مارس 2018.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق