حوادث

التحقيق مع مستشارين بالبيضاء

شرعت السلطات الأمنية بالبيضاء، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، في مسطرة الاستماع إلى ثلاثة مستشارين وردت أسماؤهم، بصفتهم مشتكين، في شكاية توصل بها الوكيل العام للملك في يونيو الجاري، تتعلق باختلاس وتبديد المال العام في حق رئيس مقاطعة جماعية.
وقال مصدر إن المستشارين الثلاثة توصلوا باستدعاءات من أجل الحضور إلى مقر ولاية الأمن في مواعد متفرقة من أجل الإدلاء بتوضيحات بخصوص شكايتهم والاستماع إلى أقوالهم وإفاداتهم رسميا، في انتظار استكمال مسطرة البحث في ملف اهتزت له منطقة عين السبع 17 يونيو الجاري، حين وضع محامي العارضين شكاية لدى النيابة العامة.
واستعرض مستشار حيثيات الشكاية التي تتهم رئيس مقاطعة بتوقيع رخص استغلال عقار لأحد أقاربه، في ملكية الجماعة الحضرية، وهي المعطيات التي مازالت في قيد البحث والتحقق من صحتها من قبل الأجهزة القضائية والأمنية المختصة.
وأخذ الموضوع أبعادا كبرى بمقاطعة عين السبع، إذ أوضح إدريس أيت الدوش، المستشار السابق والرئيس الحالي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بعمالة الحي المحمدي عين السبع والصخور السوداء، أن خلافات من هذا النوع مكانها القضاء، وليس التنابز على صفحات المواقع الإلكترونية والاتهامات والاتهامات المضادة في القنوات الإذاعية.
واعتبر أيت الدوش أن المسار الذي دخلته القضية ينذر بالأسوأ في حالة عدم ضبط النفس من جميع الأطراف، وانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية والقضائية التي لها الحق في الحسم في مثل هذه النزاعات، مع احترام حقوق كل طرف.
وعاب رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان على المشتكين لجوءهم إلى التشهير بالأقارب والأبناء والموتى، وهو سلوك غير صحي من وجهة نظره، يعطي صورة سيئة على الفاعل السياسي المفروض أن يتحلى بأخلاق السياسة ويكون قدوة للآخرين.
وأوضح أيت الدوش أن استعراض المشاكل والخلافات بين الأحزاب السياسية في المنطقة بهذا الشكل أمام الناخبين، يرسل إشارات سلبية لهم ويكونون فكرة سيئة عليهم، ما قد يكون له أثره على الاستحقاقات المقبلة من حيث نسبة المشاركة.
ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق