حوادث

بارونات يغيرون طريقة تهريب الحشيش

يدخل إلى سبتة المحتلة ويتم تهريبه انطلاقا من شواطئ الفنيدق

علمت “الصباح” أن شبكات الاتجار في الحشيش غيرت طرق تهريبه بعد أن صار ثمنه مرتفعا في القارة الأوربية، خاصة في فترة الحجر الصحي، ما دفع كبار أباطرة المخدرات، الذين يوجد أغلبهم في سبتة المحتلة أو الجنوب الإسباني إلى تغيير طرق تهريبه، إذ يتكلفون بضمان وصول الحشيش إلى سبتة قبل نقله إلى جنوب إسبانيا، بالاستعانة بشباب يجيدون السباحة لنقله إلى التراب الإسباني.
وأضافت مصادر “الصباح” أن أغلب كميات الحشيش التي تدخل إلى سبتة المحتلة حاليا، يتم تهريبها عبر البحر، انطلاقا من شواطئ الفنيدق، حيث يتم تخزينها بمستودعات سرية قبل تسريبها إلى الخارج، مشيرة إلى أن الاقبال على استهلاك الحشيش المغربي بأوربا، مرتفع جدا، إذ أن سعر الكيلوغرام الواحد وصل إلى أزيد من 3 آلاف أورو، بينما كان ثمنه فيما قبل لا يتجاوز 1500 أورو.
وعززت مصالح البحرية الملكية والدرك، المراقبة، أخيرا، في الشواطئ القريبة من النقطة الحدودية باب سبتة، لإحباط محاولات تهريب رزم من المخدرات يتم تهريبها بحرا إلى سبتة.
ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن البحرية الملكية، أوقفت، في الأسابيع القليلة الماضية، أزيد من 10 أشخاص كانوا يحاولون تهريب رزم من مخدر الشيرا إلى سبتة المحتلة، عبر البحر سباحة، في عمليات متفرقة، انطلاقا من شواطئ الفنيدق.
وأحالت الضابطة القضائية بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان، صباح الخميس الماضي، على النيابة العامة، شخصين، أحدهما صاحب قاعة لتنظيم الحفلات بالفنيدق، على خلفية تورطهما في قضية تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، فيما تم الاستماع إلى ستة أشخاص آخرين، توبعوا في حالة سراح، من بينهم أربعة عناصر من القوات المساعدة، للرد على ما نسب إليهم من تهم.
ومثل المتهمان، الخميس الماضي، في حالة اعتقال، على وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة، الذي أمر بإحالة المشتبه فيه الأول، البالغ من العمر 19 سنة، على قاضي التحقيق، من أجل إجراء تحقيق تفصيلي، مع ملتمس إيداعه السجن المحلي “الصومال”، فيما قرر متابعة المتهم الثاني، (66 سنة)، صاحب قاعة الحفلات، في حالة سراح، مع إخضاعه للمراقبة القضائية.
وأحال المركز القضائي بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان، المعنيين بالأمر، على النيابة العامة، بعد تمديد فترة الحراسة النظرية لمدة 72 ساعة في حقهما، والاستماع إلى ستة أشخاص آخرين، توبعوا في حالة سراح، ويتعلق الأمر بأربعة عناصر من القوات المساعدة التابعين لمجموعة المخزن المتنقل رقم 35، وشقيق المتهم الأول (20 سنة)، وشخص يبلغ من العمر 22 سنة، يقطن بحي حيضرة بالفنيدق.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن النيابة العامة قررت إعادة الملف إلى محققي الدرك لإتمام مجريات التحقيق والبحث القضائي لتحديد المسؤوليات وكافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الواقعة. وفي تفاصيل القضية، أفادت المصادر ذاتها، أن دورية تابعة لمركز البحرية الملكية بالمعبر الحدودي باب سبتة، أنقذت، في الساعات الأولى، من صباح الإثنين الماضي، المتهم الذي يوجد رهن الاعتقال والتحقيق، من موت محقق، وهو يحاول التخلص من رزمة كانت بحوزته، إذ تبين بعد الاقتراب منه أنه يجر رزمة كبيرة من مخدر الشيرا، ملفوفة بإحكام بواسطة لصاق بلاستيكي مقوى ومربوطة بحبل في خصره، وضبط المتهم حينما وجد نفسه، أمام موت محقق، ليطلب النجدة من دورية البحرية الملكية،التي توجهت صوبه على وجه السرعة لإنقاذه.
وكان المشتبه فيه الموقوف المتحدر من الفنيدق ينوي تهريب الرزمة الذي يصل وزنها لـ 30 كيلوغراما من الحشيش، إلى سبتة المحتلة سباحة، انطلاقا من شاطئ الفنيدق المجاور لساحل سبتة، وذلك بعد اتفاقمسبق بينه وبين شخص يتحدر من المدينة نفسها،مقابل مبلغ مالي قدره (ثلاثون ألف درهم) في حال نجاح العملية.
وروى المتهم أمام محققي الدرك، تفاصيل علاقته بهذه العملية، موضحا أنه تم نقله على متن دراجة نارية، ليلة الأحد الماضي، إلى حي حيضرة وهناك قام بارتداء الملابس الخاصة بالسباحة، قبل أن يتم نقله صوب حي كنديسة السفلى المتاخم لميناء الفنيدق، ليتفاجأ بأشخاص عدة ملثمين يخرجون رزمتين من مخدر الشيرا من الباب الخلفي لقاعة الحفلات بواسطة عربة يدوية صغيرة في اتجاه الشاطئ، ليتولى المعني بالأمر رفقة شخص آخر بنقل وتهريب المخدرات سباحة إلى سبتة المحتلة.
يذكر أن عمليات مماثلة، لتهريب المخدرات بهذه الطريقة الجديدة، يتم كشفها بين الفينة والأخرى، وهي العمليات التي ارتفعت بشكل كبير في فترة الحجر الصحي، التي لا تمنع هذه الشبكات من مواصلة نشاطها الإجرامي وتهريب كميات مهمة من المخدرات، بعدما حفزها ارتفاع سعر الحشيش المغربي بأوربا إلى المغامرة بأرواح شباب لتنفيذ هذه العمليات الجديدة للتهريب، طمعا في الحصول على مبالغ مالية مهمة.
يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق