خاص

اعتقال الريسوني … حقوقيون ضد التشهير

أكدوا حق جميع المواطنين في التقاضي وضرورة المحاكمة العادلة

تزامنا مع اعتقال الصحافي سليمان الريسوني, خرجت جمعيات حقوقية تطالب بتوفير شروط المحاكمة العادلة، ضمنها المتابعة في حالة سراح، نظرا لتوفر الضمانات الأساسية والدستورية، والحد من التشهير عبر وسائل الإعلام، سيما بعد نشر مقطع فيديو مصور لحظة الاعتقال.
وانتقد منتدى الكرامة لحقوق الإنسان هذا التشهير، مؤكدا أن واقعة التصوير تستدعي فتح بحث قضائي من قبل النيابة العامة، كما كان يجب استدعاء الصحافي للبحث معه دون الحاجة إلى إيقافه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، مشددا في الوقت ذاته على أن الإحالة من أجل التحقيق وفي غياب الأدلة، تضمن لها الحرية في الإطار الدستوري والقانوني، حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه وهو في حالة سراح.
من جهته، اعتبر المنتدى أن الحق في التقاضي حق دستوري مكفول للجميع في إطار المساواة الكاملة أمام القانون وعدم التمييز، وهو من حقوق المواطنة التي لا تقبل التجزيء، وأن القضاء المستقل والنزيه هو الضمانة الوحيدة للفصل في النزاعات وإحقاق الحقوق وضمان الحريات، مؤكدا أن الموقوف من حقه الحصول على المتابعة في حالة سراح أثناء التحقيق الإعدادي وتمكينه من تحقيق عادل قد يضمن له عدم المتابعة أو المتابعة وفقا للمعايير الدولية الحقوقية، كما يدعو البعض إلى الكف عن التأثير على القضاء، من خلال اتصالات تهدف إلى التأليب ضده والتأثير على مركزه القانوني في التحقيق الجاري.
من جهتها ذهبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في منحى منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، معتبرة أن الشرطة كان عليها استدعاء الصحافي الريسوني إلى مقرها دون اللجوء إلى الإيقاف والوضع رهن الحراسة النظرية، بناء على أن الشبهة كانت في غياب حالة التلبس وبناء على تدوينة بهوية مستعارة، كما رفضت حملة التشهير التي تعرض لها الصحافي، مطالبة باحترام قرينة البراءة.
وشددت الجمعية على أن جميع المواطنين من حقهم اللجوء إلى المحاكم من أجل التقاضي حفظا لحقوقهم، وطلبا للإنصاف في إطار المحاكمة العادلة الذي يتطلب قضاء مستقلا ونزيها.
كما أصدر ائتلاف مغربي لهيآت حقوق الإنسان يضم 22 جمعية حقوقية، بلاغا وقف فيه على واقعة اعتقال الصحافي، مؤكدا خطر ما تعرض له وهو المس بقرينة البراءة التي تعد إحدى الضمانات الدستورية والمسطرية لكل شخص يمنع كليا تجاوزها خلال البحث والتحقيق والمحاكمة. وأكد الائتلاف على القلق الكبير من صدور أحكام مسبقة بما في ذلك كشف معطيات تدخل ضمن سرية المساطر و قبل نهاية البحث والتحقيق والمحاكمة، وهو “ما يعتبر في نظر القانون أمرا مخالفا للنظام العام مما يقتضي مباشرة مساطر البحث في ظروفه من قبل النيابة العامة تفعيلًا للمساواة بحياد ودون تمييز”.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق