fbpx
الرياضة

نقابة اللاعبين

منذ سنوات، ونحن نكتب هنا، أن كرة القدم لا تستقيم دون أن يسمع صوت العنصر الأهم فيها: اللاعب. واليوم ظهر حجم هذا الفراغ، فمن يتحمل المسؤولية، إذن؟
أولا، اللاعبون هم المسؤولون بالدرجة الأولى، لأنهم قبلوا هذا الوضع، ولم يعيروا أي اهتمام لموضوع التمثيلية، بل لا يفرقون بين التصويت على ممثليهم، وبين اختيار نجوم البطولة.
كما أن الجهاز الذي يفترض أن يمثل اللاعب، يجب أن يضم كفاءات، مثل محامين ومختصين في النزاعات والقوانين، وأطباء ولاعبين سابقين، وأن تكون هذه الكفاءات مستقلة، ومنتخبة بطريقة ديمقراطية، حتى تتمكن من الدفاع عن حقوق اللاعبين، عند اتخاذ أي قرار، أو سن أي قانون، أو عند تعرض أي لاعب لظلم ما.
فهل يعقل أن يغيب صوت اللاعب في ملفات تخفيض الأجور، واستئناف الموسم في الظروف الحالية؟ وقبل ذلك في مواضيع، مثل تحويل منحة التوقيع إلى منحة المردودية في الموسم الثاني من العقد، وتأخر صرف مبالغ النزاعات، وعدم ترتيب جزاءات على الأندية، التي تخل بعقود لاعبيها.
هذا الدور لا يمكن أن يقوم به مصطفى الحداوي، لأنه يوجد في حالة تناف، بحكم أنه مدرب يشتغل لدى الجامعة، فيما لا يمكن تصور محام واحد لطرفين متنازعين.
ثانيا، يتحمل الحداوي مسؤولية تاريخية، لأن عجزه عن الدفاع عن حقوق اللاعبين، وتمسكه بهذا المنصب، يجعله يتسبب، دون أن يدري، في ضياع حقوق عدد كبير منهم، وفي تشرد آخرين، ربما يعيلون أسرا، وأن يكون شاهدا أخرس على مجازر ترتكب يوميا في حق هذه الفئة، وهذا لا يليق بأب ونجم كبير وعزيز مثله.
ثالثا، تشرف جامعة كرة القدم على الرياضة الأكثر شعبية في البلاد، ويفترض أن تكون نموذجا لغيرها من الجامعات، كما تضم أعضاء، بعضهم رجال دولة، مثل فوزي لقجع، وآخرون يمثلون مؤسسات كبرى، مثل حمزة حجوي وطارق السجلماسي، وبرلمانيون يفترض أن يدافعوا عن حقوق المواطنين واحترام القانون، فهل يليق بهم هذا الوضع الشاذ؟ وهل يقبلون أن يشاركوا في مسرحية؟ وأن يكونوا قضاة لمتقاضين أبرياء، يدافع عنهم محام مكبل؟
غريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى