أدينا ابتدائيا بثماني سنوات والمحكمة برأت متهما ثالثا قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، إرجاء النظر في القرار المستأنف، الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، في حق متهمين من أجل تكوين عصابة إجرامية وترويج أوراق مالية متداولة بالمغرب والخارج بعد تزييفها، طبقا للفصول 293 و294 و334 و335 من القانون الجنائي، إلى 14 فبراير المقبل. نفي التهمة نفى (م. ص)، الذي تقدم عن طواعية أمام سرية الدرك فور علمه بخبر البحث عنه، ما جاء في تصريح المتهم الثاني (ح. ر)، أنه كان يساعده رفقة شقيقه (ح. ص) في ترويج الأوراق مالية المزورة الوطنية أو الأجنبية، مؤكدا أن تصريحه عار من الصحة، وأنه لم يسبق له أن تعرف عليه بالمرة، مستغربا سبب إدراج اسمه في معرض استنطاقه من طرف الدرك الملكي. كما أكد أنه على استعداد لمواجهة (ح. ر) حول ما نسبه إليه من أفعال، قال إنها غريبة عن سلوكه، على حد تعبيره.كانت الغرفة الجنائية الابتدائية قضت، في يونيو الأخير، بمؤاخذة المتهمين (ح. ص) و(ح. ر) من أجل المنسوب إليهما وحكمت على كل واحد منهما بأربع سنوات حبسا، وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم لكل منهما، مع تحميلهما الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى، فيما قضت ببراءة متهم ثالث. ويستفاد من محضري درك سرية الحاجب عددي 173 و180، أن مخبرا أفاد أن شخصا يقوم بترويج أوراق مالية مزورة بشارع الحسن الثاني بمركز سبع عيون (إقليم الحاجب)، دالا عناصر السرية على أوصاف المعني بالأمر، الذي ألقي عليه القبض وبحوزته كمية من الأوراق المزورة، عبارة عن 91 ورقة بنكية من فئة 200 درهم (إصدار 1987 و2002)، و22 ورقة بنكية من فئة 50 درهما (إصدار 2002)، وأربع أوراق بنكية من فئة 20 درهما (إصدار 2005)، وورقة بنكية واحدة من فئة 50 يورو (إصدار 2002)، فضلا عن هاتف محمول من نوع(سامسونغ)، أقر المتهم أنه يستعمله في الاتصال بالزبناء الراغبين في التزود بالأوراق البنكية المزورة. وبخصوص مصدرها، اعترف المتهم (ح. ص) أنها أوراق نقدية مستنسخة من طرف المتهم الثاني (ح. ر)، الذي تعرف عليه صدفة بإحدى المقاهي بمدينة مكناس، وبعدما تجاذبا أطراف الحديث، اقترح عليه فكرة ترويج الأوراق البنكية التي يتولى تزويرها بنفسه، مطلعا إياه على جهاز الحاسوب الذي يستعمله في عملية الاستنساخ، فرحب بالفكرة وشرع منذ ذلك الحين في اقتنائها منه، بغرض ترويجها وتزويد الراغبين في الحصول عليها، مفيدا أنه قام بترويجها بمدن مكناس وسيدي قاسم والخميسات، نافيا أن يكون هو من يزورها. وأضاف أنه كان يقوم بترويج هذه الأوراق من خلال اقتناء السلع من المحلات التجارية ومن الباعة المتجولين، فيعمل على إعادة بيعها بأثمنة جد مخفضة، ويقوم بالتصدق بجزء منها على الفقراء والمتسولين، في حين يصرف الباقي ليلا حتى لا يفتضح أمره.وتمكنت عناصر الدرك الملكي من إيقاف المتهم الثاني (ح. ر) بمركز سبع عيون، متلبسا هو الآخر بحيازة مجموعة من الأوراق المزورة، عبارة عن 52 ورقة بنكية من فئة 100 درهم (إصدار 2002)، وخمس أوراق بنكية من فئة 50 درهما (إصدار 2002)، و 24 ورقة بنكية من فئة 20 درهما (إصدار 2005)، وثلاث أوراق بنكية من فئة 50 يورو (إصدار 2002)، علاوة على هاتف محمول من نوع(سوني إريكسون).وإثر تعليمات النيابة العامة بإجراء تفتيش بمنزل الظنين بحي البساتين بمكناس، تم العثور على جهاز حاسوب محمول نوع(توشيبا) وورقة تحويل ملكية سيارة خفيفة، من نوع (دجيب)في اسمه، أفاد أنه تركها منذ مدة بمدينة ورزازات لأنها معطلة.وعند الاستماع إليه صرح المتهم، أنه تعرف خريف 2008 على المسمى عزيز، الذي كان يزوده بالأوراق البنكية المزورة فيعيد بيعها بخفض ثمنها، قبل أن يلتقي بالصدفة بالمسمى يونس، الملقب بـ«اسحيمد»، المقيم بدوار آيت احساين بمولاي إدريس زرهون، وهناك تعرف على المتهم الأول (ح. ص) وشقيقه مصطفى، مضيفا أنه مع مرور الوقت اكتسب خبرة تزوير الأوراق النقدية، مفيدا أن (ح. ص)هو من تكلف باقتناء جهاز(سكانير)، كما قام بإحضار علبة الورق الخاص بتزوير الأوراق المالية، أطلعه في وقت لاحق أن شقيقه المسمى التهامي، الذي يعمل بالديار الإسبانية، هومن قام بإدخالها إلى المغرب. كما صرح أن المتهم الثالث (م. ص)، الذي يتابع في حالة سراح، كان يساعدهم في عملية الترويج، مشيرا إلى أن أعلى قيمة قاموا بترويجها جميعا تقدر بـ25 ألف درهم، وأنه كان يبيع ورقة واحدة من فئة 50 يورو بمائتي درهم. وبخصوص الطريقة التي كان يستخدمها في ترويج الأوراق البنكية المزورة، أوضح أنه يضع ورقة من فئة 200 درهم وسط أوراق حقيقية، وأنه غالبا ما كان يسلم الأوراق المزيفة إلى النوادل أو سائقي سيارات الأجرة. ومن جانبه، نفى (م. ص)، الذي تقدم عن طواعية أمام سرية الدرك فور علمه بخبر البحث عنه، ما جاء في تصريح المتهم الثاني (ح. ر)، أنه كان يساعده رفقة شقيقه (ح. ص) في ترويج الأوراق النقدية المزورة الوطنية أو الأجنبية، مؤكدا أن تصريحه عار من الصحة، وأنه لم يسبق له أن تعرف عليه بالمرة، مستغربا سبب إدراج اسمه في معرض استنطاقه من طرف الدرك الملكي. كما أكد أنه على استعداد لمواجهة (ح. ر) حول ما نسبه إليه من أفعال، قال إنها غريبة عن سلوكه، على حد تعبيره.يشار إلى أن البحث ما زال جاريا عن ثلاثة متهمين لهم علاقة بالقضية، صدرت في حقهم مذكرات بحث على الصعيد الوطني، تحت عدد 2/631 بتاريخ سابع ماي من سنة 2010. خليل المنوني (مكناس)